نوى ذلك جاهل الوقت لغيم ، ونحوه . والالزام الذي ذكره الرافعي ، حكمه
صحيح ، ولكن ليس هو مرادهم . والله أعلم .
الرابع : التعرض لاستقبال القبلة ، وعدد الركعات . المذهب : أنه لا
يشترط . وقيل : يشترط ، وهو غلط . لكن لو نوى الظهر ثلاثا ، أو خمسة ، لم
تنعقد .
وأما النافلة ، فضربان
أحدهما : ما لها وقت ، أو سبب ، فيشترط فيها نية فعل الصلاة ، والتعيين .
فينوي صلاة الاستسقاء ، أو الخسوف ، أو عيد الفطر ، أو النحر ، أو الضحى ،
وغيرها . وفي الرواتب ، يعين بالإضافة . فيقول : سنة الفجر ، أو راتبة الظهر ، أو
سنة العشاء ، وفي وجه ضعيف : يكفي فيما عدا ركعتي الفجر من الرواتب ، نية أصل
الصلاة ، لتأكد ركعتي الفجر ، فألحقت بالفرائض . وأما الوتر ، فينوي سنة الوتر ،
ولا يضيفها إلى العشاء ، لأنها مستقلة . فإن أوتر بأكثر من واحدة ، نوى بالجميع
الوتر ، كما ينوي في جميع ركعات التراويح . وفي وجه : ينوي بما قبل الواحدة ،
صلاة الليل . وفي وجه : ينوي به سنة الوتر . وفي وجه : مقدمة الوتر . والظاهر :
أن هذه الأوجه في الأولوية ، دون الاشتراط . وفي اشتراط نية النفلية في هذا
الضرب ، والأداء ، والقضاء ، والإضافة إلى الله تعالى ، الخلاف المتقدم في
الفريضة ( 1 ) .
الضرب الثاني : النوافل ( 2 ) المطلقة . فيكفي فيها نية فعل الصلاة . ولم
يذكروا هنا خلافا في اشتراط التعرض للنفلية . ويمكن أن يقال : مقتضى اشتراط
الفرضية في الفرض ، اشتراط النفلية هنا .
قلت : الصواب ، الجزم بعدم اشتراط النفلية في الضربين . ولا وجه
للاشتراط في الأول . والله أعلم .