كسلس البول ، فلا يمنع الصلاة والصوم ، ويجوز وطؤها ، وإنما أثر الحدث
الدائم : الاحتياط في الطهارة ، وإزالة النجاسة ، فتغسل المستحاضة فرجها قبل
الوضوء أو التيمم ( 1 ) ، وتحشوه بقطنة أو خرقة دفعا للنجاسة وتقليلا . فإن اندفع به
الدم ، وإلا شدت مع ذلك خرقة في وسطها ، وتلجمت بأخرى مشقوقة الطرفين ،
فكل هذا واجب ، إلا أن تتأذى بالشد أو تكون صائمة فتترك الحشو وتقتصر على
الشد . وسلس البول ( 2 ) يدخل قطنة في إحليله ، فإن انقطع ، وإلا عصب ( 2 ) مع ذلك
رأس الذكر . ثم تتوضأ المستحاضة بعد الاحتياط الذي ذكرناه . ويلزمها تقديم هذا
الاحتياط على الوضوء ( 3 ) ، ويجب الوضوء لكل فريضة ، ولها ما شاءت من النوافل
بعد الفريضة ، ويجب أن تكون طهارتها بعد الوقت على الصحيح . وفي وجه شاذ :
تجزئها الطهارة قبل الوقت إذا انطبق آخرها على أول الوقت . وينبغي لها أن تبادر
بالصلاة عقب طهارتها . فإن تطهرت في أول الوقت ، وصلت في آخره أو بعده . فإن
كان تأخيرها لسبب الصلاة ، كالاذان ، والاجتهاد في القبلة ، وستر العورة ، وانتظار
الجمعة والجماعة ونحوها ، لم يضر ، وإلا فثلاثة أوجه . الصحيح : المنع .
والثاني : الجواز . والثالث : الجواز ما لم يخرج الوقت . أما تجديد غسل الفرج ،
وحشوه ، وشده لكل فريضة ، فإن زالت العصابة عن موضعها زوالا له وقع ، أو ظهر
الدم في جوانبها ، وجب التجديد . وإن لم تزل ، ولا ظهر الدم ، أو زالت زوالا
يسيرا ، وجب التجديد على الأصح . وقيل : الأظهر . كما يجب تجديد الوضوء ،
روضة الطالبين — صفحة 251
مساهمون: النووي
ص٢٥١