أن طهارتها تبيح الصلاة ولا ترفع الحدث . والثاني : ترفعه . والثالث : ( 1 ) ترفع
الماضي دون المقارن والمستقبل . وإذا كان دمها ينقطع في وقت ، ويسيل في
وقت ، لم يجز أن تصلي وقت سيلانه ، بل عليها أن تتوضأ وتصلي في وقت
انقطاعه ، إلا أن تخاف فوت الوقت ، فتتوضأ وتصلي في سيلانه . فإن كانت ترجو
انقطاعه في آخر الوقت ، فهل الأفضل أن تعجل الصلاة في أول الوقت ، أم تؤخرها
إلى آخره ؟ فيه وجهان مذكوران في ( التتمة ) ، بناء على القولين في مثله في
التيمم . قال صاحب ( التهذيب ) لو كان سلس البول ، بحيث لو صلى قائما سال
بوله ، ولو صلى قاعدا ، استمسك ، فهل يصلي قائما ، أم قاعدا ؟ وجهان . الأصح :
قاعدا حفظا للطهارة ، ولا إعادة عليه على الوجهين . والله أعلم .
الباب الثاني في المستحاضات
هن أربع :
الأولى : المبتدأة المميزة
وهي : التي ترى الدم على نوعين ، أو أنواع ، أحدها
أقوى ، فترد إلى التمييز ، فتكون حائضا في أيام القوي ، مستحاضة في أيام
الضعيف . وإنما يعمل بالتمييز بثلاثة شروط . أحدها : أن لا يزيد القوي على
خمسة عشر يوما ، والثاني : أن لا ينقص عن يوم وليلة ليمكن جعله حيضا .
والثالث : أن لا ينقص الضعيف عن خمسة عشر يوما ليمكن جعله طهرا بين
حيضتين ، والمراد بخمسة عشر الضعيف ، أن لا ( 2 ) تكون متصلة فلو رأت يوما
أسود ، ويومين أحمر ( 3 ) ، وهكذا أبدا ، فجملة الضعيف في الشهر تزيد على خمسة