يوما . وغالبه : ست أو سبع . وأقل الطهر بين حيضتين : خمسة عشر يوما ،
وغالبه : تمام الشهر بعد الحيض ، ولا حد لأكثره . ولو وجدنا امرأة تحيض على
الاطراد أقل من يوم وليلة ، أو أكثر من خمسة عشر ، أو بطهر أقل من خمسة عشر ،
فثلاثة أوجه . الأصح : لا عبرة به . والثاني : يتبعه . والثالث : إن وافق ذلك مذهب
بعض السلف ، أتبعناه . وإلا فلا . والأول : هو المعتمد : وعليه تفريع مسائل
الحيض ، ويدل عليه الاجماع على أنها لو رأت النقاء يوما ، والدم يوما على
الاستمرار ، لا نجعل كل نقاء طهرا كاملا .
فصل : يحرم على الحائض ما يحرم على الجنب
، ولا يجب عليها قضاء
الصلاة ( 1 ) . ولو أرادت العبور في المسجد ، فإن خافت تلويثه لعدم إحكامها الشد ،
أو لغلبة الدم ، حرم العبور عليها ، ولا يختص هذا بها ، بل المستحاضة ،
والسلس ، ومن به جراحة نضاخة ، يحرم عليهم العبور إذا خافوا التلويث . فإن أمنت
الحائض التلويث ، جاز العبور على الصحيح ، كالجنب ومن عليه نجاسة لا يخاف
تلويثها . ويحرم عليها الصوم ، ويجب قضاؤه . وهل يقال : إنه واجب حال
الحيض ؟ وجهان .
قلت : الصحيح الذي عليه المحققون والجماهير : أنه ليس واجبا ، بل يجب
القضاء بأمر جديد . والله أعلم .
وأما الاستمتاع بالحائض ، فضربان .
أحدهما : الجماع في الفرج
، فيحرم ويبقى تحريمه إلى أن ينقطع الحيض ،
وتغتسل ، أو تتيمم عند عجزها عن الغسل . فلو لم تجد ماء ولا ترابا ، صلت
الفريضة ، وحرم وطؤها على الصحيح . ومتى جامع في الحيض متعمدا عالما
بالتحريم ، فقولان . المشهور الجديد : لا غرم عليه ، بل يستغفر الله ويتوب ، لكن
يستحب أن يتصدق بدينار إن جامع في إقبال الدم ، أو بنصف دينار إن جامع في