ويجري الخلاف فيما لو أحدثت بريح ونحوه قبل أن تصلي ، فلو بالت ، وجب
التجديد قطعا . ولو خرج منها الدم بعد الشد لغلبة الدم ، لم يبطل وضوؤها . وإن
كان لتقصيرها في الشد ، بطل ، وكذا لو زالت العصابة عن موضعها لضعف الشد ،
وزاد خروج الدم بسببه . ولو ( 1 ) اتفق ذلك في صلاة ، بطلت ، وإن كان بعد
فريضة ، حرم النفل بعدها .
فرع : طهارة المستحاضة تبطل بالشفاء
، وفي وجه شاذ : لو اتصل الشفاء
بآخر الوضوء ، لم يبطل ، وليس بشئ . ولو شفيت في صلاة ، بطلت على
المذهب . ومتى انقطع دمها وهي تعتاد الانقطاع والعود ، أو لا تعتاده ، لكن أخبرها
به من يعتمد من أهل البصر ، نظر ، إن كانت مدة الانقطاع يسيرة لا تسع الطهارة
والصلاة التي تطهرت لها ، فلها الشروع في الصلاة . فلو امتد الانقطاع ، بان بطلان
الطهارة ، ووجب قضاء الصلاة . وإن كانت مدة الانقطاع تسع الطهارة والصلاة ،
لزمها إعادة الوضوء بعد الانقطاع . فلو عاد الدم على خلاف العادة ، قبل الامكان ،
لم يجب إعادة الوضوء على الأصح . لكن لو شرعت في الصلاة بعد هذا الانقطاع ،
ولم تعد الوضوء ، فعاد الدم قبل الفراغ ، وجب إعادة الصلاة على الأصح . أما إذا
انقطع دمها وهي لا تعتاد الانقطاع والعود ، ولم يخبرها أهل البصر بالعود ، فيجب
إعادة الوضوء . فلو عاد الدم قبل إمكان الوضوء والصلاة ، فالأصح أن وضوءها
السابق يبقى على صحته . والثاني : يجب إعادته . ولو خالفت أمرنا ، وشرعت في
الصلاة من غير إعادة الوضوء بعد الانقطاع ، فإن لم يعد الدم ، لم تصح صلاتها ،
لظهور الشفاء . وكذا إن عاد بعد مضي إمكان الطهارة والصلاة ، لتمكنها من الصلاة
بلا حدث ، وكذا إن عاد قبل الامكان على الأصح ، لترددها عند الشروع . ولو
توضأت عند انقطاع دمها وهي لا تدري أنه شفاء ، أم لا ؟ فسبيلها أن تنظر هل تعتاد
الانقطاع ، وتجري على مقتضى الحالين كما بينا .
قلت : ولنا وجه شاذ : أن المستحاضة لا تستبيح النفل بحال . وإنما استباحت الفريضة مع الحدث الدائم للضرورة . والصواب المعروف أنها تستبيح النوافل
مستقلة ، وتبعا للفريضة ما دام الوقت باقيا ، وبعده أيضا على الأصح . والمذهب :