إدباره والقول ( 1 ) والقديم : يلزمه غرامة . وفيها قولان . المشهور منهما ما قدمنا استحبابه
في الجديد . والثاني : عتق رقبة بكل حال . ثم الدينار الواجب ، أو المستحب ،
مثقال الاسلام من الذهب الخالص ، يصرف إلى الفقراء والمساكين . ويجوز صرفه
إلى واحد . وعلى قول الوجوب : يجب على الزوج دون الزوجة . وفي المراد بإقبال
الدم وإدباره : وجهان . الصحيح المعروف : أن إقباله : أوله وشدته . وإدباره :
ضعفه وقربه من الانقطاع . والثاني : قول الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني : إقباله :
ما لم ينقطع ، وإدباره : إذا انقطع ولم تغتسل . أما إذا وطئها ناسيا ، أو جاهلا
التحريم ، أو الحيض ، فلا شئ عليه قطعا . وقيل : يجئ وجه على القول ( 2 )
القديم : أنه يجب الغرم .
الضرب الثاني : الاستمتاع بغير الجماع
. وهو نوعان .
أحدهما : الاستمتاع بما بين السرة والركبة ، والأصح المنصوص : أنه
حرام ( 3 ) ، والثاني : لا يحرم . والثالث : إن أمن على نفسه التعدي إلى الفرج
لورع ، أو لقلة ( 4 ) شهوة ، لم يحرم ، وإلا حرم . وحكي الثاني ( 5 ) قولا قديما .
النوع الثاني : ما فوق السرة وتحت الركبة ، وهو جائز ، أصابه دم الحيض ،
أم لم يصبه . وفي وجه شاذ : يحرم الاستمتاع بالموضع المتلطخ بالدم . ومن أحكام
الحيض : أنه يجب الغسل ( 6 ) عند انقطاعه ، وأنه يمنع صحة الطهارة ما دام الدم
مستمرا ، إلا الأغسال المشروعة ، لما لا يفتقر إلى طهارة ، كالاحرام ، والوقوف ،
فإنها تستحب للحائض ، وإذا قلنا بالضعيف : إن الحائض تقرأ القرآن ، فلها أن