تغتسل إذا أجنبت لتقرأ .
ومن أحكام الحيض : أنه يوجب البلوغ ، وتتعلق به العدة والاستبراء ، ويكون
الطلاق فيه بدعيا ، وحكم النفاس حكم الحيض إلا في إيجاب البلوغ وما بعده .
قلت : ومن أحكامه : منع وجوب طواف الوداع ، ومنع قطع التتابع في صوم
الكفارة ، وقول الإمام ( 1 ) الرافعي : وحكم النفاس حكم الحيض إلا في إيجاب
البلوغ ، وما بعده ، يقتضي أن لا يكون الطلاق فيه بدعيا ، وليس كذلك ، بل هو
بدعي ، لان المعنى المقتضي بدعيته في الحيض موجود فيه ، وقد صرح الرافعي
أيضا في كتاب ( الطلاق ) بكونه بدعيا . والله أعلم .
وإذا انقطع الحيض ، ارتفع تحريم الصوم وإن لم تغتسل ، وكذا الطلاق ،
وسقوط قضاء الصلاة ، بخلاف الاستمتاع وما يفتقر إلى الطهارة .
قلت : ومما يزول بانقطاع الحيض ، تحريم العبور في المسجد إذا قلنا
بتحريمه في زمن الحيض ، ولنا وجه شاذ في ( الحاوي ) و ( النهاية ) أنه لا يزول
تحريمه وليس بشئ . والله أعلم .
فصل في الاستحاضة ( 2 ) : الاستحاضة ضربان ( 3 ) قد تطلق على كل دم
تراه المرأة ، غير دم الحيض والنفاس . سواء اتصل بالحيض المجاوز أكثره أم لم
يتصل ، كالذي تراه لسبع سنين مثلا . وقد تطلق على المتصل به خاصة ، ويسمى
غيره : دم فساد ، ولا تختلف الاحكام في جميع ذلك ، والخارج حدث دائم ،