لم يبق شئ من محل الفرض ، استحب مسح العضد . قال الدارمي : وإذا لم يكن
مرفق ، استطهر حتى يعلم . ولو وجد المسافر على الطريق خابية ماء مسبلة ، تيمم ،
ولا يجوز الوضوء منها ، لأنها إنما توضع للشرب . ذكره المتولي ، ونقله الروياني عن
الأصحاب . ولو منع من ( 1 ) الوضوء إلا منكوسا ، فهل له الاقتصار على التيمم ، أم
عليه غسل الوجه لتمكنه منه ؟ فيه القولان فيمن وجد بعض ما يكفيه ، حكاه الروياني
عن والده . قال : ولا يلزمه قضاء الصلاة إذا امتثل المأمور على القولين . وفي
القضاء نظر ، لندوره ، لكن الراجح ما ذكره ، لأنه في معنى من غصب ماؤه فلا ( 2 )
قضاء . قال صاحب ( الحاوي ) و ( البحر ) : لو مات رجل معه ماء لنفسه لا يكفيه
لبدنه ، فإن أوجبنا استعمال الناقص ، لزم رفقته غسله به ، وإلا يمموه . فإن غسلوه
به ، ضمنوا قيمته لوارثه . ولو تيمم لمرض فبرأ في أثناء الصلاة ، فكرؤية الماء في
صلاة المسافر . ولو تيمم عن جنابة أو حيض ، ثم أحدث ، حرم ما يحرم على
محدث . ولا يحرم قراءة القرآن ، واللبث في المسجد . ولو تيمم جنب فرأى ماء ،
حرمت القراءة ، وكل ما كان حراما ، حتى يغتسل . قال الجرجاني : ليس أحد يصح
إحرامه بصلاة فرض دون نفل ، إلا من عدم ماء وترابا ، أو سترة طاهرة ، أو كان على
بدنه نجاسة عجز عن إزالتها . والله أعلم .
باب مسح الخف
( 3 )
وهو جائز بشرطين :
أحدهما : لبسه على طهارة كاملة . فلو غسل رجلا فلبس خفها ، ثم غسل
الأخرى ، لم يجز المسح ، فلو نزع الأولى ثم لبسها ، كفاه ، وجاز المسح بعده