يجب إعادة صلاة وجبت في الوقت ، وإن كانت مختلة .
وأما ما معه بدل فصور :
منها : المقيم إذا تيمم لعدم الماء ، فيجب عليه الإعادة على المشهور ، لان
فقد الماء في الإقامة نادر ، وإنما لا يجب القضاء على المسافر ، لان فقد الماء فيه ( 1 )
يعم . هذا هو الضابط عند الأصحاب ، وليس مخصوصا بالسفر ، أو الإقامة ، حتى
لو أقام في مفازة ، أو موضع يعدم فيه الماء غالبا ، وطالت إقامته وصلاته بالتيمم ، فلا
إعادة . ولو دخل المسافر في طريقه قرية ، وعدم الماء وصلى بالتيمم ، وجبت الإعادة
على الأصح ، وإن كان حكم السفر باقيا . وأما قول الأصحاب : المقيم يقضي ،
والمسافر لا يقضي ، فمرادهم : الغالب من حال المسافر والمقيم ، وحقيقته ما
ذكرناه .
ومنها : التيمم لعذر في بعض الأعضاء ، فإن لم يكن على العضو ساتر من
جبيرة ، أو لصوق ، فلا إعادة . وإن كان ساتر من جبيرة ونحوها ، فثلاثة أقوال .
الأظهر : أنه إن وضعها على طهر ، فلا إعادة ، وإلا وجبت . والثاني : لا يعيد
مطلقا . والثالث : يعيد .
وقال ابن الوكيل ( 2 ) من أصحابنا : الخلاف إذا لم يتيمم . أما إذا قلنا : يجب
التيمم ، فتيمم ، فلا إعادة قطعا . والمذهب طرد الخلاف مطلقا . هذا كله إذا لم
تكن الجبيرة على محل التيمم ، فإن كانت عليه ، أعاد بلا خلاف . ومنها : التيمم
لشدة البرد ، والأظهر : أنه يوجب الإعادة . والثاني : لا . والثالث : يجب على
الحاضر دون المسافر .
أما العاجز عن ستر العورة ، ففيه قولان ووجه . وقيل : ثلاثة أوجه .
أصحها : يصلي قائما ويتم الركوع والسجود ( 3 ) ، والثاني : يصلي قاعدا . وهل يتم
روضة الطالبين — صفحة 235
مساهمون: النووي
ص٢٣٥