وقصير السفر كطويله على المذهب . وقيل : في وجوب القضاء معه قولان - وكصلاة
المريض بالتيمم ، أو قاعدا ، أو مضطجعا ، والصلاة بالايماء في شدة الخوف .
وأما النادر : فقسمان . قسم يدوم غالبا ، وقسم لا يدوم . فما يدوم يمنع
القضاء ، كالاستحاضة ، وسلس البول ، والمذي ، والجرح السائل ، واسترخاء
المقعد ، ودوام خروج الحدث ، سواء كان له بدل ، أم لا .
وما لا يدوم نوعان . نوع معه بدل ، ونوع لا بدل معه ، فما لا بدل معه يوجب
القضاء ، وذلك صور .
منها : من لم يجد ماء ، ولا ترابا . وفيه أقوال . المشهور : وجوب الصلاة
بحسب حاله ، ووجوب القضاء . والثاني : تحرم الصلاة . والثالث : تستحب ،
ويجب القضاء على هذين . والرابع : تجب الصلاة بلا قضاء ، وإذا قلنا : يصلي ،
لا يجوز مس المصحف ، ولا قراءة القرآن للجنب والحائض ، ولا وطئ الحائض ،
وإذا قدر على ماء أو تراب في الصلاة ، بطلت .
ومنها : المربوط على خشبة ، ومن شد وثاقه بالأرض ، يصلي بالايماء
ويعيد . وقال الصيدلاني ( 1 ) . إن صلى مستقبل القبلة ، لم يعد ، وإلا عاد . قال :
وكذا الغريق يصلي على خشبة بالايماء . وذكر البغوي نحوه .
ومنها : من على جرحه نجاسة يخاف التلف من غسلها ، أو حبس في موضع
وصلى فيه على النجاسة للضرورة ، فتجب الإعادة على المشهور . وفي القديم : لا
روضة الطالبين — صفحة 234
مساهمون: النووي
ص٢٣٤