على الصحيح ( 1 ) . وعلى الثاني : لا بد من نزعهما . ولو أدخل الرجلين ساقي
الخفين بلا غسل ، ثم غسلهما ، ثم أدخلهما قرار الخف ، صح لبسه ، وجاز
المسح . ولو لبس متطهرا ، ثم أحدث قبل وصول الرجل قدم الخف ، أو مسح
بشرطه ، ثم أزال القدم من مقرها ولم يظهر من محل الفرض شئ ، ففي الصورتين
ثلاثة أوجه . الصحيح : جواز المسح في الثانية ، ومنعه في الأولى . والثاني : يجوز
فيهما . والثالث : لا يجوز فيهما . ولو لبست المستحاضة على وضوئها ، ثم أحدثت
بغير الاستحاضة ، فوجهان . أحدهما : لا يصح مسحها لضعف طهارة لبسها .
والصحيح : المنصوص جوازه . فعلى هذا لو انقطع دمها ، وشفيت قبل المسح ، لم
يجز المسح على المذهب ، وقيل : فيه الوجهان . وحيث جوزنا ، فإنما يستبيح
بلبسها المسح لما شاءت من النوافل ، ولفريضة إن لم تكن صلت بوضوء اللبس
فريضة ، بأن أحدثت بعد وضوئها ولبسها قبل أن تصلي تلك الفريضة ولا غيرها من
الفرائض ، فإن أحدثت بعد فعل الفريضة ، مسحت ، واستباحت النوافل ، ولا
تستبيح فريضة مقضية ، ولا مؤداة تحضر . فإن أرادت فريضة ، وجب نزع الخف ،
واستئناف اللبس بطهارة . ولنا وجه شاذ أنها تستوفي مدة المسح يوما وليلة حضرا ،
وثلاثة سفرا ، ولكن تعيد الوضوء والمسح لكل فريضة . وفي معنى طهارة
المستحاضة ، طهارة سلس البول ، وكل من به حدث دائم ، وكذا الوضوء المضموم
إليه التيمم لجراحة أو كسر ، فحكمهم حكمها بلا فرق . وأما من محض التيمم بلا
وضوء ، فإن كان بسبب غير إعواز الماء ، فهو كالمستحاضة . وإن كان للاعواز ،
فقال ابن سريج : هو كهي . والصحيح : أنه لا يستبيح المسح أصلا .
الشرط الثاني : أن يكون الملبوس صالحا للمسح
، وصلاحيته بأمور :