الركوع والسجود أم يومئ ؟ فيه قولان : والثالث : يتخير بين الامرين . ويجري
هذا الخلاف فيما لو حبس في موضع نجس ، لو سجد لسجد على نجاسة . وفيما لو
وجد ثوبا طاهرا لو فرشه على النجاسة ، لبقي عاريا . وفيما لو وجد العاري ثوبا
نجسا ، هل يصلي فيه ، أم عاريا ؟ ثم إن قلنا : العريان لا يتم الأركان ، أعاد على
المذهب ، وفيه خلاف من لم يجد ماء ولا ترابا . وإن قلنا : يتمها ، فلا إعادة على
المذهب . سواء كان في السفر أو الحضر ممن يعتاد العري ، أو ممن لا يعتاد
العري . وقيل : يجب على من لا يعتاد العري .
قلت : ولو لم يجد المريض من يحوله للقبلة ، لزمه الصلاة بحسب حاله ،
وتجب الإعادة على المذهب . قال الروياني : وقيل : قولان . وهو شاذ . قال إمام
الحرمين وغيره : ثم ما حكمنا من الأعذار : بأنه دائم ، وأسقطنا به الفرض فزال
بسرعة ، فهو كدائم ، وما حكمنا أنه ( 1 ) لا يدوم فدام ، فله حكم ما لم يدم إلحاقا
لشاذ الجنس بالجنس . ثم كل صلاة أوجبناها في الوقت ، وأوجبنا إعادتها ، فهل
الفرض الأولى ، أم الثانية ، أم كلاهما ، أم إحداهما لا بعينها ؟ فيه أربعة أقوال .
أظهرها : عند الجمهور : الثانية . وعند القفال والفوراني وابن الصباغ : كلاهما ،
وهو أفقه ، فإنه مكلف بهما - وهذه مسائل منثورة لا يستحب ( فيها ) تجديد التيمم
على المذهب - وبه قطع الجمهور . وفي المستظهري : وجهان . ويتصور في مريض
وجريح ونحوهما ممن تيمم مع وجود الماء ، إذا تيمم وصلى فرضا ثم أراد نفلا ،
ويتصور في متيمم ، لعدم الماء إذا صلى فرضا ولم يفارق موضعه ، ولم نوجب طلبا
لتحققه العدم أو لم نوجبه ثانيا ( 2 ) . وحكم اليد المقطوعة كهو في الوضوء ، حتى إذا
روضة الطالبين — صفحة 236
مساهمون: النووي
ص٢٣٦