واختار إمام الحرمين والغزالي : الجواز .
قلت : ولو لبس واسع الرأس يرى من رأسه القدم ، جاز المسح عليه على
الصحيح . ويجوز على خف زجاج قطعا ( 1 ) إذا أمكن متابعة المشي عليه . والله
أعلم .
فرع : الجرموق : هو الذي يلبس فوق الخف لشدة البرد غالبا . فإذا لبس
خفا فوق خف ، فله أربعة أحوال .
أحدها : أن يكون الاعلى صالحا للمسح عليه دون الأسفل ، لضعفه ، أو
لخرقه ، فالمسح على الاعلى خاصة .
الثاني : عكسه ، فالمسح على الأسفل خاصة . فلو مسح الاعلى فوصل البلل
إلى الأسفل ، فإن قصد مسح الأسفل ، أجزأه . وكذا إن قصدهما على الصحيح .
وإن قصد الاعلى ، لم يجز . وإن لم يقصد واحدا ، بل قصد المسح في الجملة ،
أجزأه على الأصح ، لقصده إسقاط فرض الرجل بالمسح .
الثالث : أن لا يصلح واحد منهما فيتعذر المسح .
الرابع : أن يصلحا كلاهما ، ففي المسح على الاعلى وحده قولان : القديم
والاملاء ( 2 ) جوازه ، والجديد : منعه .
قلت : الأظهر عند الجمهور الجديد ، وصحح القاضي أبو الطيب في شرح
( الفروع ) القديم . والله أعلم .
فإن جوزنا المسح على الجرموق ، فقد ذكر ابن سريج فيه ثلاثة معان .
أظهرها : أن الجرموق بدل عن الخف ، والخف بدل عن الرجل . والثاني : الأسفل
كلفافة ، والأعلى هو الخف . والثالث : أنهما كخف واحد ، فالأعلى ظهارة ،
والأسفل بطانة . وتتفرع على المعاني مسائل . منها : لو لبسهما معا على طهارة فأراد
روضة الطالبين — صفحة 240
مساهمون: النووي
ص٢٤٠