كله ، وجب الشراء إن بيع بثمن المثل ، ويصرف إليه أي نوع كان معه من المال .
وإن بيع بزيادة ، لم يجب الشراء وإن قلت الزيادة . وقيل : إن كانت مما يتغابن
بمثلها ، وجب ، وهو ضعيف . ولو ( 1 ) بيع نسيئة ، وزيد بسبب الاجل ما يليق به ،
فهو ثمن مثله على الصحيح .
وفي ضبط ثمن المثل أوجه . الأصح : أنه ثمنه في ذلك الموضع وتلك
الحالة . والثاني : ثمن مثله في ذلك الموضع ، في غالب الأوقات . والثالث : أنه
قدر أجرة نقله إلى ذلك الموضع ، وهو ضعيف . ولم يتقدم الغزالي أحد باختياره
إياه . ولو بيع آلة الاستقاء ، أو أجرها بثمن المثل وأجرته ، وجب القبول . فإن زاد ،
لم يجب . كذا قاله الأصحاب . ولو قيل : يجب التحصيل ما لم يجاوز الزيادة ثمن
مثل الماء ، لكان حسنا . ولو لم يجد إلا ثوبا وقدر على شده في الدلو ليستقي ، لزمه
ذلك . فلو لم يكن دلو وأمكن إدلاؤه في البئر ليبتل ، ويعصر ما يوضئه ، لزمه ، فلو لم
يصل الماء وأمكن شقه ، وشد بعضه ببعض ، لزمه . هذا كله إذا لم يحصل في
الثوب نقص يزيد على أكثر الامرين : ثمن الماء ، وأجرة الحبل .
السبب الثالث : الحاجة إلى الماء ، لعطش ونحوه . فيه مسائل .
أحدها : إذا وجد ماء واحتاج إليه لعطشه ، أو عطش رفيقه ، أو حيوان محترم
في الحال ، أو في المآل بعوض ، أو بغيره ، جاز التيمم ( 2 ) . وذكر إمام الحرمين ،
والغزالي : ترددا في التزود لعطش رفيقه . والمذهب : القطع بجوازه . وضبط
الحاجة يقاس بما سيأتي في ( المرض المبيح ) إن شاء الله تعالى .
وللعطشان أن يأخذه من صاحبه قهرا ( 3 ) ، إذا لم يبذله .
وغير المحترم من الحيوان ، هو الحربي ، والمرتد ، والخنزير ، والكلب
العقور ، وسائر الفواسق الخمس ، وما في معناها . ولا يكلف أن يتوضأ بالماء ، ثم