الأصح : الحائض أولى . والثاني : الجنب . والثالث : سواء . فعلى هذا ، إن
طلب أحدهما القسمة ، والآخر القرعة ، فإن لم نوجب استعمال الناقص ، أقرع .
وإن أوجبناه ، أقرع على الأصح . وعلى الثاني : يقسم . وإن اتفقا على القسمة ،
جاز إن أوجبنا استعمال الناقص ، وإلا فلا . ولو اجتمع جنب ومحدث ، فإن كان
الماء يكفي للوضوء دون الغسل ، فالمحدث أولى إن لم نوجب استعمال الناقص ،
وإن أوجبناه ، فأوجه . الأصح : المحدث أولى . والثاني : الجنب . والثالث :
سواء . وإن لم يكف واحدا منهما ، فالجنب أولى إن أوجبنا استعماله ، وإلا فهو
كالمعدوم . وإن كفى وفضل عن الوضوء شئ دون الغسل ، فالجنب أولى إن لم
نوجب استعمال الناقص ، وإن أوجبناه . فعلى الأوجه الثلاثة . أصحها : الجنب
أولى . ولو ( 1 ) فضل عن كل واحد ، أو لم يفضل عن واحد ، أو كفى الجنب دون
المحدث ، فالجنب أولى قطعا . ولو انتهى هؤلاء المحتاجون إلى ماء مباح ، واستووا
في إحرازه وإثبات اليد عليه ، ملكوه بالسوية ، ولا يجوز لاحد أن يبذل نصيبه لغيره ،
وإن كان أحوج منه وإن كان ناقصا ، إلا إذا قلنا : لا يجب استعمال الناقص . كذا
قاله إمام الحرمين ، والغزالي . وقال أكثر الأصحاب : إن المستحب تقديم الأحوج
فالأحوج كالوصية ، ولا منافاة بين الكلامين . وأراد الأصحاب : أن المستحب تقديم
الأحوج ، وأنهم لو تنازعوا ، كان كما قاله إمام الحرمين . ويمكن أن ينازعهم في
الاستحباب ويقول : لا يجوز العدول عن ماء يتمكن منه للطهارة ( 2 ) .
روضة الطالبين — صفحة 215
مساهمون: النووي
ص٢١٥