أوجه . الأصح : تقضى الصلاة التي فوت الماء في وقتها . والثاني : تقضى أغلب ما
يؤديه بوضوء واحد . والثالث : تقضى كل صلاة صلاها بالتيمم .
قلت : وإذا وجب القضاء ، لا يصح في الوقت بالتيمم ، بل يؤخره إلى وجود
الماء ، أو حالة يسقط الفرض فيها بالتيمم .
قال أصحابنا : وإذا قلنا : لا يصح هبة هذا الماء ، وتلف في يد الموهوب له ،
فلا ضمان عليه على المذهب ( 1 ) . والله أعلم .
السبب الثاني : الخوف على نفسه ، أو ماله ، فإذا كان بقربه ما يخاف من
قصده على نفسه ، أو عضوه ، من سبع ، أو عدو . أو على ماله الذي معه ، أو
المخلف في رحله ، من غاصب ، أو سارق . أو كان في سفينة ، وخاف لو استقى
من البحر ، فله التيمم . ولو خاف من قصده الانقطاع عن رفقته ، تيمم إن كان عليه
منه ضرر ، وكذا إن لم يكن ضرر على الأصح . ولو وهب الماء لخادمه ، وجب قبوله
على الصحيح . ولو أعير الدلو والرشاء ، وجب قبوله قطعا . وقيل : إن زادت قيمة
المستعار على ثمن الماء ، لم يجب قبوله . ولو أقرض الماء ، وجب قبوله على
الصحيح . ولو وهب له أجنبي ثمن الماء ، أو آلة الاستقاء ، لم يجب قبوله . وكذا لو
وهبه الأب ، أو الابن ، على الصحيح . ولو أقرض ثمن الماء وهو معسر ، لم يجب
قبوله . وكذا إن كان موسرا بمال غائب على الأصح . ولو بيع الماء بنسيئة وهو
معسر ، لم يجب قبوله . وإن كان موسرا ، وجب على الصحيح .
قلت : وصورة المسألة ، أن يكون الاجل ممتدا إلى أن يصل إلى بلد ماله .
والله أعلم .
ولو وجد ثمن الماء ، واحتاج إليه لدين مستغرق ، أو نفقة حيوان محترم معه ،
أو لمؤنة من مؤن سفره ، في ذهابه وإيابه ، لم يجب شراؤه . وإن فضل عن هذا