قلنا : لا ينقض مسه ، فأدخل يده في فرجها ، لم ينقض على الأصح . والله أعلم .
هذا كله في المس ببطن كفه ، فإن مس برؤوس الأصابع ، أو بما بينها ، أو
بحرفها ، أو حرف الكف ، لم ينتقض على الأصح . ومن نقض برؤوس الأصابع
قال : باطن الكف : ما بين الأظفار والزند طولا . ومن لم ينقض به يقول : هو القدر
المنطبق إذا وضعت إحدى اليدين على الأخرى ، مع تحامل يسير . وأما الممسوس
فرجه ، فلا ينتقض قطعا .
قلت : وقيل : فيه قولان ، كالملموس . والله أعلم .
فرع : إذا مس الخنثى المشكل فرج واضح ، فحكمه ما سبق ، وإن مس
فرجي نفسه ، انتقض ، أو أحدهما ، فلا . وإن مس أحدهما ، ثم صلى الصبح ،
ثم توضأ ، ثم مس الآخر ، ثم صلى الظهر ، فالأصح : أنه لا يجب قضاء واحدة
منهما . والثاني : يجب قضاؤهما ، ولو مس أحدهما وصلى الصبح ، ثم مس
الآخر ، وصلى الظهر من غير وضوء ، أعاد الظهر قطعا فقط ، أما إذا مس الواضح
خنثى ، فإن مس منه ما له مثله ، انتقض ، وإلا ، فلا ينتقض ( 1 ) وضوء الرجل بمس
ذكر الخنثى والمرأة بفرجه ، ولا عكس . هذا إذا لم يكن بين الماس والخنثى
محرمية ، أو غيرها مما يمنع النقض ، وحيث نقضنا الواضح ، فالخنثى ممسوس لا
ملموس ، ولو مس المشكل فرجي مشكل ، أو فرج نفسه ، وذكر مشكل ، انتقض .
ولو مس أحد فرجي مشكل ، لم ينتقض . ولو مس أحد المشكلين فرج صاحبه ،
ومس الآخر ذكر الأول ، انتقض أحدهما لا بعينه ، لكن لكل واحد منهما أن يصلي ،
لان الأصل : الطهارة .
من القواعد التي يبنى عليها كثير من الاحكام ، استصحاب حكم
اليقين ، والاعراض عن الشك ( 2 ) ، فلو تيقن الطهارة ، وشك في الحدث ، أو
روضة الطالبين — صفحة 187
مساهمون: النووي
ص١٨٧