زائدا ، أو لمس بغير شهوة ، أو عن غير قصد ، انتقض على الصحيح ( 1 ) في جميع
ذلك ، وينتقض وضوء الملموس على الأظهر . والمرأة كالرجل في انتقاض طهرها
بلمسها من الرجل ما ينقضه منها . ولنا وجه شاذ : أنها لا تزال ملموسة ، فإذا لمست
رجلا ، كان في انتقاضها القولان ، وليس بشئ .
قلت : ولو التقت بشرتا رجل وامرأة بحركة منهما ، انتقضتا قطعا وليس فيهما
ملموس . ولو لمس الشيخ الفاقد للشهوة شابة ، أو لمست الفاقدة للشهوة شابا ، أو
الشابة شيخا لا يشتهي ، انتقض على الأصح . والمراهق ، والخصي ، والعنين ،
ينقضون وينتقضون . ولو لمس الرجل أمرد حسن الصورة بشهوة ، لم ينتقض على
الصحيح . ولو شك هل هو لامس أو ملموس ؟ فهو ملموس ، أو هل لمس محرما ،
أو أجنبية ؟ فمحرم . ولو لمس محرما بشهوة ، فكلمسها بغير شهوة . ولمس
اللسان ، ولحم الأسنان ، واللمس به ، ينتقض قطعا . والله أعلم .
الناقض الرابع : مس فرج الآدمي ، فينتقض الوضوء إذا مس ببطن كفه فرج
آدمي ، من نفسه ، أو غيره ، ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حي أو ميت ، قبلا كان
الممسوس ، أو دبرا . وفي فرج الصغير ، والميت ، وجه ضعيف ، وفي الدبر قول
شاذ : أنه لا ينتقض . والمراد بالدبر : ملتقى المنفذ ، ومس محل الجب ينقض قطعا
إن بقي شئ شاخص ، فإن لم يبق شئ ، نقض أيضا على الصحيح ، ومس الذكر
المقطوع ( 2 ) والأشل ، والمس باليد الشلاء ، وناسيا ، ناقض على الصحيح . ولو
مس بباطن أصبع زائدة ، إن كانت على استواء الأصابع ، نقضت على الأصح ، وإلا ، فلا ، على الأصح . ولو كان له كفان عاملتان ، نقض كل واحدة منهما ( 3 ) . وإن
كانت إحداهما عاملة ، نقضت ، دون الأخرى . وقيل : في الزائدة خلاف مطلقا .
ولا ينقض مس دبر البهيمة قطعا ، ولا قبلها ، على الجديد المشهور .
قلت : أطلق الأصحاب الخلاف في فرج البهيمة ، ولم يخصوا به القبل . فإن