حال . والسكر الناقض : ما لا شعور معه دون أوائل النشوة . وحكي وجه : أن
السكر لا ينقض بحال ، وهو غلط .
وأما النوم ، فحقيقته : استرخاء البدن ، وزوال الاستشعار ، وخفاء كلام من
عنده . وليس في معناه النعاس ، وحديث النفس ، فإنهما لا ينقضان بحال ، فإن نام
ممكنا مقعده من مقره ، لم ينقض . وقيل : إن استند إلى ما يسقط بسقوطه ، نقض ، وليس
بشئ ، وإن نام غير ممكن مقعده ، نقض . وفي قول : لا ينقض النوم على هيئة من
هيئات الصلاة ، وإن لم يكن في صلاة . وفي قول : لا ينقض في الصلاة كيف
كان . وفي قول : لا ينقض النوم قائما . وفي قول : ينقض وإن كان ممكنا مقعده .
وهذه أقوال شاذة .
قلت : لا فرق عندنا بين قليل النوم وكثيره . ولو نام محتبيا ، فثلاثة أوجه .
أصحها : لا ينتقض . والثالث : ينتقض وضوء نحيف الأليين دون غيره . ولو
نام ممكنا مقعدته ( 1 ) فزالت إحدى أليتيه عن الأرض ، فإن كان قبل الانتباه ،
انتقض ، وإن كان بعده ، أو معه ، أو شك ، لم ينتقض . ولو شك ، هل نام أم
نعس ؟ أو هل نام ممكنا أم لا ؟ لم ينتقض . ولو نام على قفاه ملصقا مقعده
بالأرض ، انتقض ، ولو كان مستثفرا بشئ ، انتقض أيضا على المذهب .
قال الشافعي ، والأصحاب : يستحب الوضوء من النوم ممكنا للخروج من
الخلاف ( 2 ) . والله أعلم .
الناقض الثالث : لمس بشرة امرأة مشتهاة
، فإن لمس شعرا ، أو سنا ، أو
ظفرا ، أو عضوا مبانا من امرأة ، أو بشرة صغيرة لم تبلغ حد الشهوة ، لم ينتقض
وضوؤه ، على الأصح . وإن لمس محرما بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ، لم
ينتقض على الأظهر . وإن لمس ميتة ، أو عجوزا لا تشتهى ، أو عضوا أشل ، أو