رشش ، فلا دلالة على الأصح ، وعلى الثاني : يعمل بالكثرة ، ويجعل بالتزريق
رجلا ، وبالترشيش امرأة . فإن استوى قدرهما ، أو زرق بواحد ورشش بآخر ، فلا
دلالة .
ومنها خروج المني والحيض في وقتهما . فإن أمنى بفرج الرجال ، فرجل ، أو
بفرج النساء ، أو حاض ، فامرأة بشرط تكرره . فإن أمنى منهما ، فوجهان :
أحدهما : لا دلالة . والأصح أنه إن أمنى منهما بصفة مني الرجال ، فرجل ، أو
بصفة مني النساء ، فامرأة . فإن أمنى من أحدهما بصفة ، ومن الآخر بالصفة
الأخرى ، فلا دلالة . وحكي وجه : أنه لا دلالة في المني ( 1 ) مطلقا وهو شاذ .
ومنها خروج الولد ، وهو يفيد القطع بالأنوثة ، فيقدم على جميع العلامات .
ولو تعارض البول بالحيض ، أو المني ، فالأصح : لا دلالة . والثاني يقدم البول .
ومنها نبات اللحية ، ونهود الثدي ، وتفاوت الأضلاع . والصحيح أنه لا دلالة
فيها . والثاني : تدل اللحية ( 2 ) ، أو نقصان ضلع من الجانب الأيسر للذكورة ،
والنهود وتساوي الأضلاع للأنوثة . ولا يدل عدم اللحية والنهود في وقتهما على الأنوثة
والذكورة بلا خلاف . ومنها الميل . فإذا قال : أميل إلى النساء ، فرجل ، أو إلى
الرجال ، فامرأة ، بشرط العجز عن الأمارات السابقة ، فإنها مقدمة على الميل . ولا
يرجع إليه إلا بعد بلوغه وعقله . وفي وجه : يقبل قول المميز ثم يتعلق باختياره .
فروع أحدها : إذا بلغ ووجد من نفسه أحد الميلين ، لزمه أن يخبر به .
فإن أخر ، عصى .
روضة الطالبين — صفحة 189
مساهمون: النووي
ص١٨٩