الثاني : يحرم عليه أن يخبر بالتشهي ، وإنما يخبر عما يجده .
الثالث : إذا قال : أميل إليهما ، أو لا أميل إلى واحد منهما ، استمر
الاشكال .
الرابع : إذا أخبر بميل ، لزمه ، ولا يقبل رجوعه إلا أن يخبر بالذكورة ، ثم
يلد ، أو يظهر به حمل ، فيبطل قوله ، كما لو حكم بشئ من العلامات الظاهرة ، ثم
ظهر الحمل ، فإن ذلك يبطل .
الخامس : لو حكمنا بقوله ، ثم ظهرت علامة غير الحمل ، فيحتمل أن يرجع
إليها ، ويحتمل أن يبقى على قوله .
قلت : الاحتمال الثاني ، هو الصواب ، وظاهر كلام الأصحاب . قال
أصحابنا : وإذا أخبر بميله ، عملنا به فيما له وعليه ، ولا نرده لتهمة ، كما لو أخبر
صبي ببلوغه للامكان . والله أعلم .
فصل يحرم على المحدث جميع أنواع الصلاة ، والسجود ، والطواف ،
ومس المصحف ، وحمله ، ويحرم مس حاشية المصحف ، وما بين سطوره ،
وحمله بالعلاقة قطعا ويحرم مس الجلد على الصحيح ، [ والغلاف ،
والصندوق ] ( 1 ) والخريطة ، إذا كان فيهن المصحف ، على الأصح . ولو قلب
أوراقه بعود ، حرم على الأصح .
قلت : قطع العراقيون بالجواز ، وهو : الراجح ، فإنه غير حامل ولا
ماس ( 2 ) . ولو لف كمه على يده ، وقلب به الورق ، حرم عند الجمهور ، وهو
الصواب . وقيل : وجهان . والله أعلم .