يوجب الغسل . ولنا وجه شاذ : أنه يوجب الوضوء أيضا ، ودبر الخنثى
المشكل ، كغيره . فإن خرج ( 1 ) شئ من قبلية ( 2 ) ، نقض . وإن خرج من أحدهما ،
فله حكم المنفتح تحت المعدة .
فرع : إذا انسد السبيل المعتاد وانفتح ثقبه تحت المعدة ، وخرج منه
المعتاد ، وهو البول والغائط ، نقض قطعا ، وإن خرج نادر ، كدم ودود وريح ،
نقض على الأظهر . وإن انفتح فوق المعدة مع انسداد المعتاد ، أو تحتها مع
انفتاحه ، لم ينقض الخارج المعتاد منه ، على الأظهر فإن نقض ، ففي النادر
القولان ، وإن انفتح فوقها مع انفتاح الأصلي ، لم ينقض قطعا .
قلت : ذهب كثيرون من الأصحاب إلى أن فيه طريقين . الثاني : على قولين .
والمذهب : أن الريح ، من الخارج المعتاد ، ومرادهم بتحت المعدة : ما تحت
السرة ، وبفوقها : السرة ، ومحاذاتها ، وما فوقها . والله أعلم .
وحيث نقضنا ، فهل يجوز الاقتصار في الخارج منه على الحجر ؟ فيه ثلاثة
أقوال . وقيل : أوجه ، الأظهر : لا . والثالث : يجوز في المعتاد دون النادر ،
والأصح : أنه لا يجب الوضوء بمسه ، ولا الغسل بالايلاج فيه ، ولا يحرم النظر إليه
إذا كان فوق السرة ، أو محاذيا لها ، ولا يثبت بالايلاج فيه شئ من أحكام الوطئ
قطعا ، سوى الغسل على وجه . وقيل : يثبت المهر وسائر أحكام الوطئ .
قلت : لو أخرجت دودة رأسها من فرجه ، ثم رجعت ، انتقض على الأصح ( 3 ) ،
والخنثى الواضح : إذا خرج من فرجه الزائد شئ ، فله حكم منفتح تحت المعدة .
ولو خرج من أحد قبلي مشكل ، فكذلك على المذهب . و : ينتقض قطعا
وقيل : عكسه . ومن له ذكران ، ينتقض بكل منهما . والله أعلم .
الناقض الثاني : زوال العقل
، فإن كان بالجنون والاغماء والسكر ، نقض بكل