حدث أكبر ، وحدث أصغر ،
وإذا أطلق ، كان المراد الأصغر غالبا ، وهو مرادنا
هنا ( 1 ) . ولا ينتقض الوضوء عندنا بخارج من غير السبيلين ، ولا بقهقهة المصلي ،
ولا بأكل لحم الجزور ، ولا بأكل ما مسته النار ، وفي لحم الجزور قول قديم شاذ .
قلت : هذا القديم وإن كان شاذا في المذهب ، فهو قوي في الدليل ، فإن فيه
حديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف . وقد اختاره جماعة من محققي أصحابنا
المحدثين ، وقد أوضحت كل ذلك مبسوطا في شرح ( المهذب ) ( 2 ) وهذا القديم مما
اعتقد رجحانه . والله أعلم .
وإنما ينتقض بأحد أربعة ( 3 ) أمور .
الأول : الخارج من أحد السبيلين ، عينا كان ، أو ريحا ، من قبل الرجل
والمرأة ، أو دبرهما ، نادرا كان ، كالدم والحصى ، أو معتادا نجس العين ، أو
طاهرها ، كالدود والحصى ، إلا المني ( 4 ) ، فلا ينقض الوضوء بخروجه ، وإنما