فلو بال في إناء في المسجد فهو حرام على الأصح . ويستحب أن لا يدخل الخلاء
حافيا ولا مكشوف الرأس ، وأن لا ينظر إلى ما يخرج منه ، ولا إلى فرجه ، ولا إلى
السماء ، ولا يعبث بيده ، ولا يكره البول في الاناء ، ويكره قائما بلا عذر ، ويكره
إطالة القعود على الخلاء . والله أعلم ( 1 ) .
فصل فيما يستنجى منه إذا خرج من البدن نجس لا ينقض الطهر ، لم
يجزئ فيه الحجر . وأما الخارج الذي ينقض الطهر ، فإن كان ريحا ، لم يجب
الاستنجاء . وإن كان غيره ، وخرج من منفتح غير السبيلين ، ففي إجزاء الحجر فيه
خلاف ، يأتي في الباب الآتي إن شاء الله تعالى وإن كان خارجا من السبيلين ،
يوجب الطهارة الكبرى ، كالمني ، والحيض ، وجب الغسل ، ولا يمكن الاقتصار
على الحجر .
قلت : قد صرح ( 2 ) صاحب ( الحاوي ) وغيره : بجواز الاستنجاء بالحجر من دم
الحيض . وفائدته فيمن انقطع حيضها واستنجت بالحجر ، ثم تيممت لسفر أو
مرض ، صلت ولا إعادة . والله أعلم .
وإن أوجب الصغرى ، فإن لم يكن ملوثا كدود ، وحصاة بلا رطوبة ، لم يجب
الاستنجاء على الأظهر .
قلت : والبعرة اليابسة ، كالحصاة ، وصرح به صاحب ( الشامل ) وآخرون .
والله أعلم .