قال جماعة : ويجتنب الاستدبار أيضا . والجمهور : اقتصروا على النهي عن
الاستقبال .
ومنها : إن كان في بناء ، أو بين يديه ساتر ، فالأدب أن لا يستقبل القبلة ولا
يستدبرها . فإن كان في صحراء ولم يستتر بشئ ، حرم استقبالها واستدبارها ، ولا
يحرم ذلك في البناء ( 1 ) . ومنها : أن لا يتخلى في متحدث الناس ( 2 ) ، وأن لا يبول
في الماء الراكد الكثير ، والنهي عن القليل أشد ( 3 ) ، وفي الليل أشد . وأن لا يبول
في ثقب ( 4 ) ، وأن لا يجلس تحت شجرة مثمرة لغائط ، ولا بول ، ولا يبول في مهب
ريح . وأن يعتمد في جلوسه على رجله اليسرى ، وأن يعد أحجار الاستنجاء عنده
قبل جلوسه ، وأن لا يستنجي بالماء ، موضع قضاء الحاجة ، بل ينتقل عنه . فإن كان
يستنجي بالحجر ، لم ينتقل .
قلت : هذا في غير الأخلية المتخذة لذلك . أما الأخلية ، فلا ينتقل منها
للمشقة ، ولأنه لا يناله رشاش . والله أعلم .
وأن لا يستصحب ( 5 ) ما فيه شئ من القرآن ، أو ذكر الله سبحانه وتعالى ، أو
روضة الطالبين — صفحة 176
مساهمون: النووي
ص١٧٦