رسوله ( ص ) ، كخاتم ودرهم ونحوهما ، ولا يختص هذا الأدب بالبنيان ، بل يعم
الصحراء على الصحيح . فلو غفل عن نزع الخاتم حتى اشتغل بقضاء الحاجة ، ضم
كفه عليه . وأن يقدم في الدخول رجله اليسرى ، وفي الخروج اليمنى ( 1 ) ،
وسواء في هذا الأدب ، الصحراء والبنيان على الصحيح ، فيقدم اليسرى إذا بلغ
مقعده في الصحراء ، ويقدم اليمنى في انصرافه ، وقيل : يختص بالبنيان . وأن
يستبرئ بتنحنح ، ونتر ذكره عند انقطاع البول ، ويكره حشو الإحليل بقطن ونحوه .
قلت : يكره استقبال بيت المقدس ، واستدباره ، ببول أو غائط ، ولا يحرم ،
ولا يكره الجماع مستقبل القبلة ، ولا مستدبرها ، لا في بناء ولا في صحراء عندنا .
واستصحاب ما عليه ذكر الله تعالى . على الخلاء مكروه ، لا حرام . والسنة أن يقول
عند دخول الخلاء : ( باسم الله ( 2 ) ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) ( 3 ) .
ويقول إذا خرج : ( غفرانك ، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ( 4 ) .
وسواء في هذا البنيان والصحراء ، ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ، ويسبله عليه
إذا قام قبل انتصابه . ويكره أن يذكر الله تعالى ، أو يتكلم بشئ قبل خروجه ، إلا
لضرورة . فإن عطس حمد الله تعالى بقلبه ، ولا يحرك لسانه ، وكذا يفعل في حال
الجماع ، والسنة أن يبعد عن الناس ، وأن يبول في مكان لين لا يرتد عليه فيه بوله .
ويكره في قارعة الطريق ، ( 5 ) وعند القبور ، ويحرم البول على القبر . وفي المسجد
روضة الطالبين — صفحة 177
مساهمون: النووي
ص١٧٧