وينبغي أن يضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة ، ثم يمره على
المحل ، ويديره قليلا قليلا . فإن أمره ونقل النجاسة من موضع إلى موضع ، تعين
الماء ، فإن أمر ولم يدره ولم ينقل ، فالصحيح : أنه يجزئه . والثاني : لا بد من
الإدارة .
فرع : المستحب أن يستنجي باليسار
. فإن استنجى بماء ، صبه باليمنى ،
ومسح باليسرى . وإن استنجت امرأة من بول ، أو غائط ، أو رجل من غائط
بالحجر ، مسح بيساره ، ولم يستعن بيمينه في شئ . وإذا استنجى الرجل من البول
بجدار أو صخرة عظيمة ونحو ذلك ، أمسك الذكر بيساره ومسحه على ثلاث
مواضع ( 1 ) . وإذا استنجى بحجر صغير ، أمسكه بين عقبيه ، أو إبهامي رجليه ، أو
تحامل عليه إن أمكنه ، والذكر في يساره . فإن لم يتمكن واضطر إلى إمساك الحجر
بيده ، أمسكه باليمنى ، وأخذ الذكر باليسرى ، وحرك اليسار وحدها . فإن حرك
اليمنى ، أو حركهما جميعا ، كان مستنجيا باليمين . وقيل : يأخذ الذكر باليمين ،
والحجر باليسار ويحركها ، وليس بشئ .
فرع : الأفضل : أن يجمع في الاستنجاء بين الماء والجامد ، ويقدم
الجامد . فإن اقتصر ، فالماء أفضل .
فرع : الخنثى المشكل في الاستنجاء من الغائط ، كغيره ، وليس له
الاقتصار على الحجر في البول ، إلا إذا قلنا : من انفتح له دون المعدة مخرج ، مع
انفتاح الأصلي ، ينتقض وضوؤه بالخارج منه ، ويجوز له الاقتصار على الحجر . أما
الرجل ، فمخير في فرجيه ، بين الماء والحجر ، وكذا المرأة البكر ، وكذا
الثيب ( 2 ) . فإن مخرج بولها ، فوق مدخل الذكر . والغالب أنها إذا بالت ، نزل البول