أوجه . أحدها : سنة . والثاني : مستحب . والثالث : لا يفعل ، وهو الأصح عند
الأصحاب . ولو لم يكن لرجله كعب ، أو ليده مرفق ، اعتبر قدره ، ولو تشققت
رجله ، فجعل في شقوقها شمعا أو حناء ، وجب إزالة عينه ، فإن بقي لون الحناء ،
لم يضر ، وإن كان على العضو دهن مائع ، فجرى ، الماء على العضو ، ولم يثبت ،
صح وضوؤه ، ولو كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء ، لم يصح وضوؤه على
الأصح . ولو قدم المضمضة والاستنشاق على غسل الكف ، لم يحسب الكف على
الأصح . ولو شك في غسل بعض أعضائه في أثناء الطهارة ، لم يحسب له ، وبعد
الفراغ لا يضره الشك على الأصح . ويشترط في غسل الأعضاء : جريان الماء على
العضو بلا خلاف . ويرتفع الحدث عن كل عضو بمجرد غسله . وقال إمام
الحرمين : يتوقف على فراغ الأعضاء ، والصواب : الأول . وبه قطع الأصحاب .
ويستحب لمن يتوضأ أن يصلي عقبه ركعتين في أي وقت كان . والله أعلم ( 1 ) .
باب الاستنجاء
( 2 ) الاستنجاء واجب .
ولقضاء الحاجة آداب .
منها : أن يستر عورته عن العيون بشجرة ، أو بقية جدار ، ونحوهما ، فإن كان
في بناء يمكن تسقيفه ، كفى ، ولو جلس في وسط عرصة دار واسعة ، أو بستان ،
فليستر بقدر مؤخرة الرحل ، وليكن بينه وبينها ثلاثة أذرع فما دونها . ولو أناخ راحلته
وتستر بها ، أو جلس في وهدة ، أو نهر ، أو أرخى ذيله ، حصل الغرض .
ومنها : أن لا يستقبل الشمس ، ولا القمر بفرجه ، لا في الصحراء ولا في
البنيان . وهو نهي تنزيه ( 3 ) .