حجر ، أو غيره ، لم يجزئه على الصحيح . الشرط الثالث : أن لا يكون محترما ، فلا يجوز الاستنجاء بمطعوم ، كالخبز ،
والعظم . ولا بما كتب عليه علم ، كحديث ، وفقه ، وفي جزء الحيوان المتصل به ،
كاليد والعقب ، وذنب حمار ، وجهان . الصحيح : لا يجوز . وقيل : يجوز بيد
نفسه ، دون يد غيره . وقيل : عكسه . ويجوز بقطعة ذهب ، وفضة ، وجوهر نفيس
خشنة على الصحيح ، كما يجوز بالديباج قطعا ( 1 ) . وإن استنجى بمحترم ، عصى ،
ولا يجزئه على الصحيح ، لكن يجزئه الحجر بعده ، إلا أن ينقل النجاسة ، وأما
الجلد الطاهر ، فالأظهر : أنه إن كان مدبوغا ، جاز الاستنجاء به . وإلا ، فلا .
والثاني : يجوز مطلقا . والثالث : لا يجوز مطلقا . ولو استنجى بحجر ، ثم غسله
ويبس ، جاز الاستنجاء به ، وإن استنجى بحجر ، فلم يبق على المحل شئ ،
فاستعمل الثاني والثالث ولم يتلوثا ، جاز استعمالهما من غير غسل على الصحيح .
فصل في كيفية الاستنجاء : إذا استنجى بجامد ، وجب الانقاء ، واستيفاء
بثلاث مسحات بأحرف حجر ، أو ما في معناه ، أو بأحجار . ولو حصل الانقاء بدون
الثلاث ، وجب ثلاث . وفي وجه : يكفي الانقاء ، وهو شاذ ، أو غلط . وإذا لم
يحصل الانقاء بثلاث ، وجبت الزيادة . فإن حصل برابع ، استحب الاتيان بخامس ولا
يجب . وفي كيفية الاستنجاء أوجه ، أصحها : يمسح بكل حجر جميع المحل ،
فيضعه على مقدم الصفحة اليمنى ، ويديره على الصفحتين إلى أن يصل موضع
ابتدائه ، ويضع الثاني على مقدم الصفحة اليسرى ، ويفعل مثل ذلك ، ويمسح
بالثالث الصفحتين والمسربة . والوجه الثاني : يمسح بحجر الصفحة اليمنى ،
وبالثاني اليسرى ، وبالثالث الوسط . والوجه الثالث أن يمسح بالأول من مقدم المسربة إلى
آخرها . وبالثاني ، من آخرها إلى أولها ، ويحلق بالثالث ، وهذا الخلاف في
الأفضل على الصحيح . فيجوز عند كل قائل العدول إلى الكيفية الأخرى ، وقيل :
لا يجوز .
قلت : وقيل : يجوز العدول من الكيفية الثانية إلى الأولى دون عكسه . والله
أعلم .