وإن كان ملوثا نادرا ، كالدم ، والقيح ، والمذي ، فثلاثة طرق ( 1 ) . الصحيح
قولان . أظهرهما : يجزئه الحجر . والثاني : يتعين الماء . والثاني : يجزئ الحجر
قطعا . والثالث : إن خرج النادر مختلطا بالمعتاد ، كفى الحجر . وإن تمحض
النادر ، تعين الماء . وإن كان الخارج ملوثا معتادا ولم يجاوز المخرج ، فله الاقتصار
على الحجر قطعا . وكذا إن جاوز المخرج ، ولم يجاوز المعتاد على المذهب ،
وشذ بل غلط من قال : فيه قول آخر : أنه يتعين الماء . فإن جاوز المعتاد ، ولم
يخرج الغائط عن الأليتين ، أجزأ الحجر أيضا على الأظهر . وقيل : قطعا . وقيل :
يتعين الماء قطعا . والبول : كالغائط ، والحشفة : كالأليتين . وقال أبو إسحاق
المروزي : إذا جاوز البول الثقب ، تعين الماء قطعا . والمذهب : الأول . ولو جاوز
الغائط الأليتين ، والبول الحشفة ، تعين الماء قطعا لندوره ، سواء المجاوز ،
وغيره . وقيل في غير المجاوز : الخلاف ، وليس بشئ . وحيث اقتصر على الحجر
فشرطه : أن لا تنتقل النجاسة عن الموضع الذي أصابته عند الخروج ، وأن لا يجف
ما على المخرج . فإن فقد أحدهما ، تعين الماء قطعا ( 2 ) . وقيل : إن كان الجاف
بحيث يقلعه الحجر ، أجزأ الحجر .
فصل فيما يستنجى به غير الماء وله شروط .
أحدها : أن يكون طاهرا ، فلو استنجى بنجس ، تعين بعده الماء ، على الصحيح .
وعلى الثاني : يجزئه الحجر إن كان النجس جامدا .
الشرط الثاني : أن يكون منشفا قالعا للنجاسة ، فلا يجزئ زجاج ، وقصب ،
وحديد أملس ، وفحم رخو ، وتراب متناثر ، ويجزئ فحم وتراب صلبان . وقيل في
التراب والفحم : قولان مطلقا ، وليس بشئ . وإن استنجى بما لا يقلع ، لم يجزئه
وإن أنقى . فإن نقل النجاسة ، تعين الماء ، وإلا أجزأ الحجر . ولو استنجى برطب من