[ تتمة أخرى : قوله تعالى : ( وإذا الوحوش حشرت ) أي جمعت وقوله
تعالى : ( ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما
فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون ) اختلف العلماء في حشر البهائم
والوحش والطير ، فقال عكرمة : حشرها موتها . وقال أبي بن كعب : حشرت أي
اختلطت . وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : حشر كل شئ الموت ، غير
الجن والإنس فإنهما يوفيان يوم القيامة . وقال الجمهور : الجميع تحشر وتبعث حتى
الذباب ويقتص لبعضها من بعض ، فيقتص للجماء من القرناء ، ثم يقول الله
تعالى : كوني ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر أن يكون ترابا فذلك قوله عز وجل
حكاية عن الكافر : ( يا ليتني كنت ترابا ) ] .
قلت : فخلاصة الكلام في هذه المسألة أنها من الفروع وبأي قول أخذ
المرء كان جائزا .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 535
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٣٥