وأجابوا عن الأحاديث الواردة في ذلك بأنها آحاد لا يبنى عليها اعتقاد .
قال الحافظ أبو حيان في تفسيره " البحر المحيط " ( 10 / 415 ) في تفسير قوله تعالى
( وإذا الوحوش حشرت ) ما نصه :
" ( حشرت ) : أي جمعت من كل ناحية ، فقال ابن عباس : جمعت
بالموت فلا تبعث ولا يحضر في القيامة غير الثقلين ، وعنه وعن قتادة وجماعة :
يحشر كل شئ حتى الذباب ، وعنه تحشر الوحوش حتى يقتص من بعضها
لبعض . . . " .
قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 30 / 67 ) :
[ حدثني علي بن مسلم الطوسي قال : ثنا عباد بن العوام ، قال : أخبرنا
حصين عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى ( وإذا الوحوش حشرت ) قال :
حشر البهائم موتها ، وحشر كل شئ : الموت ، غير الجن والإنس فإنهما يوقفان
يوم القيامة ] .
قلت : وهذا سند صحيح عن ابن عباس رجاله ثقات عند أهل الحديث ،
وله سند آخر ذكره الزبيدي في شرح القاموس ( 3 / 142 ) من طريق أبي الطيب اللغوي
في كتابه " الأضداد " .
وقد ذكر أهل اللغة أن من معاني ( الحشر ) : الموت ، قال العلامة اللغوي
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 533
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٣٣