تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
عليهم بها أيديهم وأرجلهم وتشهد عليهم الأنبياء والملائكة والأشهاد ، وأما الثقل والخفة فمن صفات الأجسام وقد ورد أن الموزون هي الصحائف التي أثبتت فيها الأعمال ، فيحدث الله تعالى فيها ثقلا وخفة وما ورد في هيئته وطوله وأحواله لم يصح إسناد ، وجمعت الموازين باعتبار الموزونات والميزان واحد ، هذا قول الجمهور . وقال الحسن : لكل أحد يوم القيامة ميزان على حده ، وقد يعبر عن الحسنات بالموازين فيكون ذلك على حذف مضاف أي من ثقلت كفة موازينه أي موزوناته فيكون موازين جمع موزون لا جمع ميزان ، وكذلك من خفت كفة حسناته " ا ه‍ . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 13 / 538 ) : " وقد ذهب بعض السلف إلى أن الميزان بمعنى العدل والقضاء " . والحاصل أننا نؤمن بالميزان ونكفر متكره لكن لا نجزم بأنه آله ، فيجوز أن يكون الآلة التي توزن بها الأشياء ويجوز أن يكون كناية عن العدل وهو الراجح فيما يظهر ، والله تعالى أعلم .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 538 | حسن بن علي السقاف