عليهم بها أيديهم وأرجلهم وتشهد عليهم الأنبياء والملائكة والأشهاد ، وأما الثقل
والخفة فمن صفات الأجسام وقد ورد أن الموزون هي الصحائف التي أثبتت فيها
الأعمال ، فيحدث الله تعالى فيها ثقلا وخفة وما ورد في هيئته وطوله وأحواله لم
يصح إسناد ، وجمعت الموازين باعتبار الموزونات والميزان واحد ، هذا قول
الجمهور . وقال الحسن : لكل أحد يوم القيامة ميزان على حده ، وقد يعبر عن
الحسنات بالموازين فيكون ذلك على حذف مضاف أي من ثقلت كفة موازينه أي
موزوناته فيكون موازين جمع موزون لا جمع ميزان ، وكذلك من خفت كفة
حسناته " ا ه .
وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 13 / 538 ) :
" وقد ذهب بعض السلف إلى أن الميزان بمعنى العدل والقضاء " .
والحاصل أننا نؤمن بالميزان ونكفر متكره لكن لا نجزم بأنه آله ، فيجوز أن
يكون الآلة التي توزن بها الأشياء ويجوز أن يكون كناية عن العدل وهو الراجح
فيما يظهر ، والله تعالى أعلم .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 538
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٣٨