محمد مرتضى الزبيدي في " تاج العروس شرح القاموس " ( 3 / 142 ) :
" والحشر : الموت ، قال الأزهري في تفسير قول الله تعالى ( وإذا الوحوش
حشرت ) : قال بعضهم : حشرها موتها في الدنيا " .
وقال الإمام المحدث الدميري ( * ) في " حياة الحيوان " 1 / 230 : في الكلام على
( البهيمة ) :
[ فائدة : قال ابن دحية ، في كتاب الآيات البينات : اختلف الناس في حشر
البهائم ، وفي جريان القصاص بينها ، فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري : لا يجري
القصاص بين البهائم لأنها غير مكلفة وما ورد في ذلك من الأخبار نحو قوله صلى الله عليه وسلم :
" يقتص للجماء من القرناء ويسأل العود لم خدش العود " فعلى سبيل المثل
والأخبار عن شدة التقصي في الحساب . وأنه لا بد من أن يقتص للمظلوم من
الظالم وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني : يجري القصاص بينها ، يحتمل أنها
كانت تعقل هذا القدر في دار الدنيا ] .
وقال الإمام الدميري أيضا في " حياة الحيوان " ( 2 / 536 ) في الكلام على
( الوحش ) :
هامش
* هو الإمام العلامة المحدث المفسر الأصولي اللغوي الأديب ذو الفنون : محمد بن
موسى بن عيسى بن علي الكمال أبو البقاء الدميري الأصل القاهري الشافعي المولود سنة
( 742 ه ) ، المتوفى سنة ( 858 ه ) . قال الحافظ السخاوي في ترجمته في " الضوء اللامع "
( 10 / 59 ) :
" وبرع في التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والأدب وغيرها وأذن له في الافتاء
والتدريس ، وتصدى للإقراء فانتفع به جماعة ، وكتب على ابن ماجة شرحا في نحو خمس
مجلدات سماه الديباجة مات قبل تحريره ، وكذا شرح المنهاج وسماه : النجم الوهاج
لخصه من السبكي والأسنوي وغيرهما وعظم الانتفاع به خصوصا بما طرزه به من التتمات
والخاتمات والنكت البديعة . . . ونظم في الفقه أرجوزة طويلة فيها فروع غريبة وفوائد
حسنة وله تذكرة مفيدة ، وحياة الحيوان وهو نفيس أجاده وأكثر فوائده مع كثرة استطراده
فيه من شئ إلى شئ . . . " .