وسلم ولا يصح ( 313 ) ، وهي من القضايا التي أصل مصدرها من كعب الأحبار
اليهودي الذي سكن حمص كما تجد ذلك في بعض طرق هذه الأحاديث عند ابن
جرير ! !
قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 15 / 30 / 93 ) :
[ حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة ، قوله ( يوم يقوم
الناس لرب العالمين ) قال : ذكر لنا أن كعبا كان يقول : يقومون ثلاث مئة
سنة ] .
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم ما يخالف هذا بالنسبة للمؤمنين مما يحكم ببطلان هذه الآثار
والأخبار ! ! فمنها :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة فيهون
ذلك على المؤمن كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب " رواه أبو يعلى ( 10 / 415 )
وهو صحيح .
وعن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار " قال الحافظ الهيثمي
في " مجمع الزوائد " ( 10 / 337 ) : " رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي كثير
الزبيدي وهو ثقة " ( 314 ) .
هامش
( 313 ) ومنه حديث رواه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 592 ) عن سيدنا عبد الله بن مسعود
مرفوعا ، وهو كذب بحت لا يشك فيه عاقل ، وقد تكلمت عليه في رسالتي المسماة
" تنبيه أهل الشريعة " فليرجع إليها من شاء التوسع في معرفة علله ودواعي حكمنا
عليه بالوضع ! !
( 314 ) وانظر " باب خفة يوم القيامة على المؤمنين " في " المجمع " ( 10 / 337 ) .