بعض " ورواه أيضا البخاري ( 11 / 377 ) ومسلم ( 4 / 2194 ) عن ابن عباس .
ووردت أحاديث أخرى تبين أن الناس يبعثون بثيابهم فمنها :
1 - ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد
فلبسها ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
" إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " .
رواه أبو داود ( 3 / 190 ) وابن حبان في " الصحيح " ( 16 / 307 ) والحاكم ( 1 / 340 )
والبيهقي ( 3 / 384 ) وغيرهم وسنده صحيح على شرط مسلم .
2 - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : إن الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله
وسلم حدثني : " أن الناس يحشرون يوم القيامة ثلاثة أفواج ، فوج راكعين
طاعمين كاسين ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم النار ، وفوج
يمشون ويسعون . . . " الحديث رواه النسائي ( 4 / 116 ) والحاكم ( 4 / 564 ) وهو
صحيح ، وصححه أبو حاتم في " العلل " ( 2 / 225 ) .
ومن المعلوم أيضا أن الله تعالى حيي يسير أمر بالستر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما
سأله رجل فقال له : يا رسول الله ! عوراتنا ما نبقي منها وما نذر ؟ ! فقال :
" احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك " فقال : يا رسول الله
أرأيت إن كنت خاليا ؟ ! فقال : " إن الله أحق أن يستحيا منه " رواه أبو داود
( 4 / 41 ) وغيره وهو صحيح .
وقد كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة ! ! ويزعمون أن الله تبارك وتعالى
أمرهم بذلك ! ! فأنزل سبحانه وتعالى قوله ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها
آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا
تعلمون ) ( 311 ) الأعراف : 28 .
هامش
( 311 ) قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 5 / 8 / 154 ) : " فتأويل الكلام إذا : وإذا
فعل الذين لا يؤمنون بالله الذين جعل الله الشياطين لهم أولياء قبيحا من الفعل وهو
الفاحشة وذلك تعريهم للطواف بالبيت ، وتجردهم له فعذلوا على ما أتوا من قبيح
فعلهم وعوتبوا عليه قالوا : وجدنا على مثل ما نفعل آباءنا فنحن نفعل مثلما كانوا
يفعلون ونقتدي بهديهم ونستن بسنتهم والله أمرنا به ! فنحن نتبع أمره فيه ! ! يقول
الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم : قل يا محمد لهم إن الله لا يأمر
بالفحشاء ، يقول : لا يأمر خلقه بقبائح الأفعال ومساويا ، أتقولون أيها الناس على
الله ما لا تعلمون ، أترون عن الله أنه أمركم بالتعري والتجرد من الثياب واللباس
للطواف وأنتم لا تعلمون أنه أمركم بذلك " ا ه .