قلت : فالشريعة أمرت بالستر . قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 383 ) :
[ قوله ( عراة ) قال البيهقي : وقع في حديث أبي سعيد يعني الذي أخرجه
أبو داود وصححه ابن حبان أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها وقال :
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " يجمع
بينهما في أن بعضهم يحشر عاريا وبعضهم كاسيا ، أو يحشرون كلهم عراة ثم يكسى
الأنبياء ( 312 ) . . . ] انتهى .
وقال الحافظ السيوطي في " الحاوي " ( 2 / 196 ) :
" مسألة : أحاديث الحشر عراة عارضها أحاديث أخر صرح فيها بأن الناس
يحشرون في أكفانهم ، واختلف العلماء في ذلك ، فمنهم من سلك مسلك الترجيح
فرجح أحاديث الحشر في الأكفان على أحاديث الحشر عراة ؟ وهذا رأي القليل ،
والأكثرون سلكوا مسلك الجمع فجمعوا بين الأحاديث بأن أحاديث الحشر في
الأكفان خاصة بالشهداء ، وأحاديث الحشر عراة في غيرهم هكذا نقله القرطبي ،
وجمع البيهقي بأن بعض الناس يحشر عاريا وبعضهم يحشر في أكفانه ولم يعين
شهداء ولا غيرهم " .
وقد ذكر ذلك العلامة ابن حجر الهيتمي في " حاشيته على شرح الايضاح في
هامش
( 312 ) قوله ( أو يحشرون كلهم عراة ثم يكسى الأنبياء ) رأي غير صحيح بنظرنا والأول هو
الصواب إن شاء الله تعالى .