( لو جاز اتباع أي مذهب شاء لأفضى إلى أن يلتقط رخص المذاهب متبعا
هواه ، ويتخير بين التحليل والتحريم والوجوب والجواز وذلك يؤدي إلى الانحلال
من ربقة التكليف ) انتهى .
وقد نص على ذلك أيضا الحافظ ابن الصلاح رحمه الله تعالى في كتابه ( أدب
المفتي والمستفتي ) ( 1 / 46 ) .
3 - وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى أيضا في ( شرح المهذب ) ( 1 / 46 ) :
( يحرم التساهل في الفتوى ، ومن عرف به حرم استفتاؤه ) انتهى .
4 - وقال العلامة الشاطبي في ( الموافقات ) ( 4 / 134 ) :
( . . فإنه يفضي إلى تتبع رخص المذاهب من غير استناد إلى دليل شرعي ،
وقد حكى ابن حزم الإجماع على إن ذلك فسق لا يحل ) انتهى .
وقوله ( من غير استناد إلى دليل شرعي ) أي معتبر ، وإلا فتارك الصلاة قد
يحتج بقوله تعالى * ( فويل للمصلين ) * ! !
5 - وقال الحافظ الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ( 8 / 90 ) :
[ ومن تتبع رخص المذاهب وزلات المجتهدين فقد رق دينه ، كما قال
الأوزاعي وغيره : ( من أخذ بقول المكيين في المتعة ، والكوفيين في النبيذ ، والمدنيين
في الغناء ، والشاميين في عصمة الخلفاء ، فقد جمع الشر ) وكذا من أخذ في البيوع
الربوية بمن يتحيل عليها ، وفي الطلاق ونكاح التحليل بمن توسع فيه ، وشبه
ذلك فقد تعرض للإنحلال ، فنسأل الله العافية والتوفيق ] انتهى بنصه .
6 - وقال الإمام الحافظ تقي الدين السبكي في ( فتاواه ) ( 1 / 147 ) فيمن يتتبع
رخص المذاهب : ( يمتنع لأنه حينئذ متبع لهواه لا للدين ) .
ويدخل في ذلك من ينتقي الأقوال ويتتبعها في المذهب الواحد حسب مزاجه .
[ تنبيه ] : استدل بعض الناس اليوم على جواز تتبع الرخص والأخذ
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 33
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٣