فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ) * المائدة : 70 ، وقال تعالى : * ( فلا تتبعوا الهوي وإن
تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) * النساء : 135 ، وقال تعالى : * ( ولا
تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) * سورة ص : 26 ، وذم الله رجلا في كتابه العزيز
كان عالما في قومه فقال * ( أخلد إلى الأرض واتبع هواه ) * الأعراف : 176 ، وقال تعالى :
* ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) * الكهف : 28 ،
وقال تعالى * ( فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ، ومن أضل ممن اتبع هواه ) * القصص :
50 ، وقال تعالى * ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين
لا يعلمون ) * الجاثية : 18 ، وقال تعالى * ( ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل
وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ) * المائدة : 77 .
فمن هذه الآيات الكريمة نعلم علما مؤكدا بأن من أصول الدين عدم اتباع
الهوى ، وتتبع رخص العلماء نوع من أنواع اتباع الهوى فهو محظور لذلك ومحرم
كما سيتبين لك من كلام العلماء الذي سيأتي إن شاء الله تعالى .
وعن سيدنا أنس رضي الله عنه قال رسول الله ص :
( حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ) رواه مسلم ( 4 / 2174 ) . ومتتبع
رخص العلماء وأقوال الناس راكض وراء شهواته ، وقد أجمع العلماء الذين يعتد
بهم على تحريم التساهل في الفتوى والحيد عن القول الصحيح الراجح ، فيجب
على من كان مجتهدا أن يتبع الدليل وعلي من كان مقلدا أن يتبع الصحيح الراجح
المعتمد في مذهب إمامه ، وإليك نصوص العلماء في هذا المعنى :
1 - قال الحافظ ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) ( 2 / 112 ) بعد أن روى
قول سليمان التيمي ( لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) ما نصه :
( هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا ) .
2 - وقال الإمام النووي رحمة الله تعالى في ( شرح المهذب ) ( 1 / 55 ) :
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 32
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٢