تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوله " ولا يعقل التمليك ( 1 ) . . . إلخ " . فيه ما لا يخفى كما يظهر من ملاحظة الديون المؤجلة . قوله " مع كون الوفاء . . . إلخ " . بمعنى جعل الضمان فيه بمعناه معنى تعليقيا فلا ينافي ما أفاده من عدم التفكيك بين الوفاء والضمان بمعنى نقل ذمة الغير إلى ذمته . قوله " لا يقال ( 2 ) بالفرق . . . إلخ " . وهو الحق كما أشرنا إليه قبلا في الحاشية السابقة عليه . قوله " أو المبيع الشخصي . . . إلخ " . في المبيع الشخصي قبل القبض ، وهكذا في المهر الشخصي صحة الضمان مبنية على كفاية وجود المقتضي للدين فيه أو الالتزام بكون مفاد عقد الضمان مجرد تبديل العهدة على وجه يشمل مثل هذه الموارد من التعليقيات ، وإلا ففيه إشكال ، بل منع ، والمسألة بعد في محل النظر . قوله " لم يحل مديونه . . . إلخ " . ولئن شئت قلت : إن مرجع الحوالة إلى نقل المديون مال الدائن من ذمته إلى ذمة شخص آخر ، ولو باحتساب المحيل ما في ذمة المحال عليه ، ، وفاء لدينه للمحتال أو بنحو الاعتياض وهذا بخلاف باب الضمان ، إذ مرجعه إلى نقل الضامن ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة نفسه ، عكس الحوالة ، وربما يترتب على الاعتبارين ثمرات مختلفة ، وعلى أي حال لا مجال لما أفاده المصنف في وجه الامتياز كما لا يخفى . مسألة 2 : " ويمكن الحكم بصحته . . . إلخ " . فيه إشكال ، إذ لم يكن في قبال الضمان المعهود معاملة أخرى مجعولة عند العقلاء غاية الأمر اختلفوا في حقيقة الضمان ، فبعد ردعهم عما فهموا لا يبقى مجال التشبث بالعمومات بالنسبة إليها بعد ردعه .
هامش
( 1 ) في العروة : التفكيك . ( 2 ) في العروة : إلا أن يقال .