تمامها وهكذا . نعم ، لو كان مدعيا للمضاربة الفاسدة ولو من جهة تعلق
غرضه برفع ضمانه عن العين ، كان القول قول المالك في تضمينه .
وعلى أي حال لا ينتهي النوبة في أمثال المقام إلى التحالف ، بناء على التحقيق
من كفاية قيام الظاهر ، أو الأصل في نتيجة الدعوى في مقام الترجيح بلا احتياج
إلى قيامهما على محط الدعوى كما ربما يستفاد مثل هذه التوسعة في مجرى الأصول من
بعض النصوص ، ومن هنا ظهر حال الدعوى الأخرى ، فإن الغرض من هذه
الدعوى فساد المعاملات المترتبة على هذه المعاملة ، فأصالة الصحة فيها يقدم قول
مدعي البضاعة كما لا يخفى .
مسألة 31 : " ومعه يرجع إلى التشريك . . . إلخ " .
ومع قصده بكونه عامل نفسه بنحو التقييد ، ووحدة المطلوب في الحكم
بالشركة إشكال ، بل يشكل أصل هذه المضاربة الثانية ، لاحتمال اعتبار ملكية
الموجب لعقد المضاربة لنفسه .
قوله " كأنه هو العامل . . . إلخ " .
هذا إذا كان عقد المضاربة ، حتى على فرض الفساد مستلزما لنحو وكالة لطرفه
على التصرفات ، وإلا كما هو التحقيق فلا مجال لاحتساب عمله عملا للعامل
الأول ، فمن أين يستحق شيئا من الربح ؟ فلا يكون مثل هذه المضاربة الفاسدة
مبيحا لشئ . نعم ، عليه أجرة المثل لعمل الثاني حتى مع علمه بالفساد فضلا عن
جهله بعد كون عمله بداعي الوفاء بعقد المضاربة الفاسدة .
مسألة 33 : " يأتي من قبل . . . إلخ " .
هذا إنما يتم لو كان المراد من فسخ العقود الجائزة خصوصا ارتجاع العين مع
بقاء العقد بحاله ، وأما لو كان الجواز بمعنى السلطنة على فسخها أيضا ، فلا يبقى مجال
لهذا الفرق أصلا .
مسألة 35 : " إن قلنا بوجوب الانضاض . . . إلخ " .
لا يخفى أن القول بوجوب الانضاض مع توقفه على صحة معاوضته بالنقدين
تعليقة على العروة — صفحة 270
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧٠