مسألة 6 : " والمسألة مبنية . . . إلخ " .
أقول : لا إشكال ظاهرا ، إن حقيقة الحيازة ليست إلا عبارة عن جعل الشئ
تحت استيلائه خارجا ، وهذا المعنى ليس من الأمور القصدية ، ولكن مثل هذا
العمل لما كان في حيطة سلطنة الانسان شرعا ، فالعقلاء يعتبرون استتباع هذا
العمل لملكية المحوز من الأعيان ولازمه مالكية الحائز ولو قصد ملكية المحوز لغيره ، أو
قصد أن حيازته من قبل غيره إلا في مورد كان وكيلا عن قبل الغير على وجه يرون
المال تحت حيازة الغير ، وكان المباشر للحيازة ضعيفا في نسبة الاستيلاء إليه ، بل
يرون الموكل مستوليا على المال ، وهكذا في مورد آجر نفسه في هذا العمل ، فإن عمله
أيضا ملك لغيره ، وتحت سلطنته شرعا ، المستتبع ملكية ما يحوزه ، ففي مثل هذه
الصور لو قصد لنفسه لا يكون موجبا لملكيته له ، بل هو ملك لمن يكون سلطانا على
هذا العمل شرعا كما لا يخفى ، والله العالم .
مسألة 10 : " يجوز للمولى . . . إلخ " .
لأنه مالك للبنها ، لأنه نماء ملكه .
مسألة 12 : " وعندهم يعد . . . إلخ " .
والتحقيق أن يقال ، إن لهذه الأعيان اعتباران ، أحدهما : اعتبار كونها من
تبعات قابلية العين ومن شؤونها ولو بلحاظ انقلاب القابلية إلى الفعلية ، ووصولها
إلى هذه الدرجة .
وثانيهما : كونها شيئا في حيال ذاتها وكونها من الموجودات المستقلة في قبال
الأرض ومنافعها ، فهي بهذا الاعتبار لا تعد من منافع الأرض
وتبعات العين ، بل كانت موجودات في قبالها وهذا بخلاف ملاحظتها بالاعتبار
الأول ، إذ هي من تبعات قابلية العين كنفس المنافع التدريجية وهي بهذا الاعتبار
تعد من منافعها ومن تبعات وجودها ، ومثل ذين الاعتبارين جائيان في الأعمال
أيضا خصوصا في العبادات ، فكان وزانهما وزان المفاهيم القابلة لاعتبارها بنحو
الاستقلال والاسمية ، وبنحو التبعية والحرفية ، وبهذا البيان ترتفع شبهة أبي حنيفة
تعليقة على العروة — صفحة 263
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٣