مسألة 12 : " ولو أجازها ثانيا . . . إلخ " .
بعد فرض كون الأجير مالكا لعمله بشهادة ضمان من استوفاه ولو بأمره ، غايته
لا يكون سلطانا عليه ما دام وجود العقد الأول . فلا بأس بتصحيح الإجازة الكاشفة
للإجارة الثانية كما هو الشأن في نظيره من مسألة من باع شيئا ثم ملك ، بل الأمر في
المقام أهون ، لا أشكل ، لأن العقد وقع في محله ، غاية الأمر من غير أهله بخلاف
المسألة المزبورة فإنه لم يقع العقد في محله أيضا .
فصل لا يجوز إجارة الأرض
قوله " لما قيل . . . إلخ " .
الأولى في وجه الاشكال على مثل هذه الإجارة أن يقال : أن ما يحصل من
الأرض وإن كان موجودا اعتبارا ، بتبع وجود منشأها من قابلية الأرض لها كما هو
الشأن في وجه اعتبار وجود المنافع التدريجية المعدومة إلا أن ملكية المستأجر أنما جاء
بنفس هذه الإجارة ، فكيف يصح جعله عوضا في هذه الإجارة من دون فرق من
تلك الجهة بين الحنطة والشعير ، وبين غيرهما من سائر ما يحصل من الأرض من
الحبوب وغيرها كما يومئ إليه بعض النصوص أيضا ؟ ( 1 ) فلا غرو حينئذ من
جعل هذه النصوص على القاعدة ، ولا يكاد يستفاد منها النهي عما لا تقتضي
القاعدة فسادها من زرع أرض أخرى ، والكلي في الذمة ولو مع شرط أدائه من حاصل
هذه الأرض ، فضلا عما لو لم يشترط ، والله العالم .
مسألة 2 : " إذا كان . . . إلخ " .
مع احتمال كون عنوان المسجدية كعنوان الوقفية من الاعتبارات القائمة بالعين
المضادة مع ملكيتها في صحة قصدها نظر جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 209 باب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة .