اقتضاء الشرط في قبال اقتضاء غيره لولاه شيئا ، وفي مثل هذا المعنى لا بد من
ملاحظة اقتضاء العناوين الأولية في قبال الشرط شيئا على خلاف مقتضاه ، وفي
هذه الجهة لا يكاد يتم هذه الجهة من الفرق بين اقتضاء ذاته أو إطلاقه ، لأنه يقال :
إن تنافي الشرط في الاقتضاء لما طرأ عليه من العقود فرع اقتضاء المشروط حتى في
ظرف طرو الشرط ، ولو بماله من العنوان الأولي لا مطلقا .
قوله " إذا طلبها . . . إلخ " .
في ظرف كان له المطالبة بملاحظة عدم المزاحمة لحق انتفاع المستأجر ، وإلا ففي
الضمان مع منعه في هذه الصورة إشكال .
قوله " أقواهما العدم . . . إلخ " .
إذا كان أداؤه العين المستأجرة بعنوان استحقاقه القبض مقدمة لاستيفائه
المنفعة في نفي الضمان نظر ، بل منع ، نعم ، لو قصد باعطائه الأمانة مطلقا لا إشكال
في نفي ضمانه .
مسألة 1 : " أو اشتراط ضمانها . . . إلخ " .
حكم الضمان في المقام بسبب الاشتراط أشكل ، لامكان التشكيك في
جريان مناط العارية في المقام ولو قيل بجريانه في المقام السابق .
قوله " ففرق بين أن يكون . . . إلخ " .
والنكتة الفارقة أنه في الصورة الأولى لما كان مالكا للكلي في ذمة الأجير ،
فاتلاف الثوب موجب لعدم القدرة على تسليم الكلي باتلاف محله فيبطل بخلافه في
الثاني فإنه مالك لعمله الشخصي الموجب اتلاف الثوب لصدق اتلاف المنفعة
الشخصية ، فيكون بحكم الاستيفاء ، ولازمه في هذه الصورة أن يلتزم بعدم اقتضاء
اتلاف الأجنبي أيضا بطلان العقد ، بل كان ضامنا للمنفعة ، ولا يبعد حينئذ دعوى
ثبوت الخيار للمستأجر ، لأنه بحكم الاتلاف قبل القبض ، لأن القبض في الأحرار
بعين استيفاء منافعها .
تعليقة على العروة — صفحة 259
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥٩