الاستطاعة مطلقا وجه ، ولكن بمعزل عن التحقيق .
قوله " بناء على أن الدين . . . إلخ " .
في منعه عن الاستطاعة تأمل ، إلا مع استلزام أدائه في أجله عدم بقاء ما به
الكفاية في عوده ، بناء على شرطيته في وجوب الحج شرعا .
مسألة 19 : " أقواها الثاني . . . إلخ " .
لا أرى فرقا بين تصريحه بأي حج ، أو إطلاقه في التداخل في الأول دون
الثاني ، والأقرب هو القول بالتداخل . وليس المقام من صغريات مسألة عدم تداخل
الأسباب ، لأنه ليس سببا إلا لوجوب ما تعلق النذر به ، ونسبة تعلق النذر بمطلق
الحج ، أو بغيره كنسبة الحكم الثابت لموضوعه ، لا كنسبة الشرط إلى مشروطه ، وما
هو تحت مسألة التداخل هو ما كان من قبيل الأول لا الثاني ، فكأنه من قبيل توجه
الخطابين بطبيعة واحدة وبنائهم في مثله على التداخل ، لعدم معارض لاطلاق
الموضوع في الخطابين .
مسألة 20 : " ويحتمل تقديم . . . إلخ " .
بل هو المتعين لتحقق سبب الوجوب بعد استقرار وجوب النذر ، ولقد أشرنا
إلى وجهه كما أن الأمر بالعكس في عكسه . نعم ، الاشكال في صورة تقارنهما فإنه
حينئذ لا بد من تقديم أهمهما مناطا لكونهما من المتزاحمين ، ومن المحتمل كونهما من
باب التكاذب في أصل المقتضي ، المرجع فيه تساقط العامين ، والرجوع إلى مقتضى
الأصول فتدبر .
قوله " بل هو المتعين . . . إلخ " .
لا مجال الفرق بين الصورتين من تلك الجهة ، أو كل واجب تعليقي بالنظر إلى
مرحلة البعث الفعلي ، يرجع إلى المشروط ، وإن كان بينهما الفرق في لب الإرادة ،
ولكنه غير مجد فيما هو المهم من الغرض .
مسألة 21 : " أحوطهما الأخير . . . إلخ " .
ولا يترك ، ولو لاحتمال اهمته ، لو لم ندع الجزم بها كما لا يخفى .
تعليقة على العروة — صفحة 238
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٨