في كون الإذن شرطا ( 1 ) ، فمع عدم الفصل بينهما يشكل ما أفاده في اليمين ، بل الظاهر
من رواية اليمين ( 2 ) ، منع حدوث اليمين مع الزوج الحاكي عن وجوده بلا تقدير ، فهو
بهذا الاطلاق لا يكون مرادا ، فالقدر الخارج يمينه مع إذنه السابق فيبقى الباقي تحته ،
ومنه يظهر عدم صحة الفضولي فيها أيضا كما لا يخفى ( هذا ) .
قوله " وجهان . . . إلخ " .
الأقوى عدم وجوبه عليه ، لعد لزوم تسبيبه ، وإذنه لتحصيل شرط الوجوب
خصوصا لو قلنا : بأن القدرة في ظرف العمل بالنذر وأمثاله من الشرائط الشرعية
فتأمل .
قوله " أم لا ؟ وجهان . . . إلخ " .
أقواه الجواز ، لأنه من قبيل السعي في تفويت شرائط الوجوب ، ولا ضير فيه
كتحصيل السلامة ، لئلا يجب عليه شرب المسهل .
مسألة 3 : " خصوصا إذا كان . . . إلخ " .
مع كون النذر في نوبة المولى يحتاج إلى الإذن مطلقا ، لأنه لا يقدر على شئ ،
نعم مع كون النذر في نوبته ، والفعل في نوبة المولى لا بأس بانعقاده مع عدم المزاحمة
لحق المولى ، وإلا ففيه إشكال ، بل منع ، لتقدم المقتضي لحق المولى ، فيمنع عن
انعقاد نذره ، نعم ، مع تقدم النذر على مقتضى حق المولى كان الأمر بالعكس ، لأن
مقتضى كل منهما في ظرف سبقه على الآخر تنجيزي والمانع تعليقي ، لأن أصل
اقتضائه للمنع في ظرف سلطنته المنوطة بعدم تأثير المقتضي السابق أثره ، فيؤثر قهرا ،
لا يقال : إن القدرة في زمان العمل إذا كان شرطا شرعيا للنذر ولاستيفاء الحقوق ،
ولو من جهة دخلها في قابلية المحل للاستيفاء ، فكل واحد من الأمرين يرفع مقتضى
الآخر فيزاحمان ، لأنه يقال : أن ما هو شرط هو القدرة عليه ، ولو بالقدرة على إبقائها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 16 ص 237 باب 15 من أبواب النذر .
( 2 ) الوسائل : ج 16 ص 155 باب 10 من أبواب اليمين .