فمع سبق أي واحد منهما كان الشرط حاصلا ولو من جهة قدرته على إبقاء القدرة
بأن لا يوجد السبب الثاني فيصير المقتضي السابق تنجيزيا واللاحق تعليقيا ،
فالأثر حينئذ للسابق كما لا يخفى .
مسألة 4 : " لا يلحق الأم . . . إلخ " .
ذلك في دخل إذنهما في صحة النذر ، وإلا ففي اعتبار عدم تأذيهما من المخالفة ،
فيلحق به جزما لحرمة إيذائهما بفحوى الآية الشريفة .
مسألة 5 : " بقي على لزومه . . . إلخ " .
فإن المولى السابق بنفس إذنه صار قاصر السلطنة عن الأمة ، والملك ينتقل إلى
الغير بنحو كان للمنتقل منه كما هو واضح .
مسألة 8 : " قلت التحقيق . . . إلخ " .
في هذا التعميم نظر ، وإن كان ما أفاده في النذر في غاية المتانة ، بناء على
التحقيق من أن لام الاختصاص يحدث وضعا ، لا أنه من قبيل الغاية غير الموجبة
لأزيد من التكليف المحض ، ولقد حققنا في كتاب الوصية بأن غير الحج من سائر
الواجبات البدنية لا يخرج من الأصل ، بل في صحيحة نذر الاحجاج لغيره كون
الحج على الأب إذا مات يؤدي عنه ولده من ثلث ماله ( 1 ) ، من ذلك يتعدى إلى
نذر حجه بنفسه لوحدة المناط ، وقد عمل بالصحيحة شيخ الطائفة ( 2 ) ، ولكن
المشهور أعرضوا عنها ، لأن ظاهرها كونه في ثلث ماله بلا وصية ، وهو لا يناسب
المالية ولا البدنية كما هو ظاهر ، فلا بد حينئذ ، إما من تقييدها ببعد الوصية ، أو
طرحها .
مسألة 10 : " مبنية على . . . إلخ " .
لا مجال للفرق بين الفرضين بعد كون القدرة شرطا شرعيا ، للنذر بمقتضى بعض
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 307 ح 1143 والوسائل : ج 8 ص 120 باب 4 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 25 .