تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فمع سبق أي واحد منهما كان الشرط حاصلا ولو من جهة قدرته على إبقاء القدرة بأن لا يوجد السبب الثاني فيصير المقتضي السابق تنجيزيا واللاحق تعليقيا ، فالأثر حينئذ للسابق كما لا يخفى . مسألة 4 : " لا يلحق الأم . . . إلخ " . ذلك في دخل إذنهما في صحة النذر ، وإلا ففي اعتبار عدم تأذيهما من المخالفة ، فيلحق به جزما لحرمة إيذائهما بفحوى الآية الشريفة . مسألة 5 : " بقي على لزومه . . . إلخ " . فإن المولى السابق بنفس إذنه صار قاصر السلطنة عن الأمة ، والملك ينتقل إلى الغير بنحو كان للمنتقل منه كما هو واضح . مسألة 8 : " قلت التحقيق . . . إلخ " . في هذا التعميم نظر ، وإن كان ما أفاده في النذر في غاية المتانة ، بناء على التحقيق من أن لام الاختصاص يحدث وضعا ، لا أنه من قبيل الغاية غير الموجبة لأزيد من التكليف المحض ، ولقد حققنا في كتاب الوصية بأن غير الحج من سائر الواجبات البدنية لا يخرج من الأصل ، بل في صحيحة نذر الاحجاج لغيره كون الحج على الأب إذا مات يؤدي عنه ولده من ثلث ماله ( 1 ) ، من ذلك يتعدى إلى نذر حجه بنفسه لوحدة المناط ، وقد عمل بالصحيحة شيخ الطائفة ( 2 ) ، ولكن المشهور أعرضوا عنها ، لأن ظاهرها كونه في ثلث ماله بلا وصية ، وهو لا يناسب المالية ولا البدنية كما هو ظاهر ، فلا بد حينئذ ، إما من تقييدها ببعد الوصية ، أو طرحها . مسألة 10 : " مبنية على . . . إلخ " . لا مجال للفرق بين الفرضين بعد كون القدرة شرطا شرعيا ، للنذر بمقتضى بعض
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 307 ح 1143 والوسائل : ج 8 ص 120 باب 4 من أبواب النيابة في الحج ح 2 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 25 .