ضمن العقد أزيد من التكليف بوفائه بلا إحداث وضع فيه من قصور سلطنة
المشروط عليه من صده ونقيضه ، وإلا فبناء على التحقيق من إحداث الشرط
كالنذر نحو حق اختصاص للمشروط له في العمل المشروط به فمثله موجب لقصور
سلطنة المشروط عليه على الأمور المزبورة ، وبعد ذلك لا ينتهي النوبة إلى مخالفته لهذا
الشرط في بيعه ، ونظير هذا الكلام جار في نذر الأفعال ، وظاهر جلهم في نذر
الصدقة ، عدم صحة بيعه حتى في نذر فعله ، وذلك أيضا مؤيد لما ذكرنا ، لكونهما
من وادي واحد ، بل القائل بصرف التكليف في النذر ربما يقول بالوضع في الشرط
ولا عكس ، فاثبات الوضع في النذر يوجب ثبوته في الشرط ، لعدم القائل بالتفكيك
بينهما من هذا الطرف كما لا يخفى .
قوله " هو الاتيان بقصد . . . إلخ " .
ذلك كذلك إذا كان إتيانه بداعي شخص أمره بنحو التقييد ، وإلا فلا قصور
في وقوعه عن حجة الاسلام مع عدم قصدية حقيقية ، وإلا فيكشف ذلك عن
اختلاف الحقيقة ، وهو خلاف مفروضه ، وحينئذ فما عن الشيخ ( قدس سره ) هو
الأقوى في فرض عدم الاخلال بالقربة ، لولا قيام الاجماع على عدم قصدية حجة
الاسلام ( 1 ) .
قوله " فحاله ما ذكرناه . . . إلخ " .
بل ولو لم نقل بقصدية حجة الاسلام ربما نقول بقصدية الوفاء بالنذر وغيره من
سائر الديون الوضعية .
فصل في الحج الواجب بالنذر
قوله " وثالثا أنه يمكن قصد القربة . . . إلخ " .
في كفاية مجرد قصدها على فرض العبادية نظر ، لعدم صلاحية عمله لمقربية
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 316 .