إلى فريضته ، ومجرد مشروعية الاستنابة في أصل الحج - ولو الاستحبابي منه - غير
كاف في الاجزاء ، ومنه يظهر ما في كلامه في قوله : ولو قلنا باستحباب الاستنابة
للحج ، إذ ذلك تمام على ما تقدم منه سابقا من إجزاء المندوب عن الواجب بخيال
وحدة حقيقتهما ، ولقد عرفت ما فيه فراجع ، وحينئذ فلا يبقى مجال لما أفاده بعد
ذلك أيضا من لوازم مدعاه ، فلك النظر حينئذ في مواقع من كلامه ( قدس سره ) .
مسألة 72 : " معارض بمفهوم . . . إلخ " .
بل في أمثال هذه القضايا المدار على مفهوم الصدر ، وحمل الذيل على بيان أحد
المصاديق ، كما هو الشأن في موثقة ابن بكير في غير المأكول ( 1 ) كما لا يخفى .
قوله " لاطلاقها . . . إلخ " .
والأولى أن يقال إن الأخبار ( 2 ) المزبورة في مقام كيفية الاجتزاء بحجه عما في
ذمته ، بلا نظر إلى كون اشتغال ذمته بنحو اللزوم أو الاستحباب ، وحينئذ فقضية
عدم استقرار وجوبه إذا كان اشتغال ذمته بالحج ندبيا فلا يقتضي ذلك الاجتزاء
به فريضة ، ولازمه كون الأمر بقضائه أيضا تبع هذه القضية ، فمع عدم استقرار الحج
لا يجدي مثل هذا الأمر في وجوب قضائه ، كما هو ظاهر ، والله العالم .
مسألة 73 : " لكنه مشكل . . . إلخ " .
بل مقطوع الفساد ، لأدائه إلى التكليف بما لا يطاق .
قوله " على نحو الوجوب . . . إلخ " .
بناء على حكم العقل بحرمة تفويت المقدمات الوجودية المفوتة ، ولو قبل شرط
الوجوب لا يحتاج إلى إرجاع التكاليف المشروطة بظاهر دليلها إلى المعلقة ، وإن قلنا
بملازمتهما في عالم من العوالم ، نعم ، على أي حال يبتلى المجيب بتصحيح مسألة
الترتب كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 16 ص 311 باب 1 من أبواب تحريم الميتة والدم ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 8 ص 47 باب 26 من أبواب وجوب الحج .