للحرام أيضا لا يتصور التفكيك بين جهات المقدمة ، إذ هي بجميع جهاتها مقدمة
لوجوده ، لأن بانفتاح باب عدم من انحناء عدمه ، يترتب عدم مبغوضيته وطرد مثل هذا
المعنى يقتضي سد جميعها ، وحينئذ لا يتصور فيه جهة قابلة لطرو الوجوب عليه ،
فتدبر فإنه دقيق رقيق .
مسألة 66 : " أقوال : ثالثها . . . إلخ " .
بناء على كون تخلية السرب من الشرائط الشرعية كما هو ظاهر دليله ، لا يجب
تحصيله بدفع ماله ، ولو لم يكن مضرا بحاله ، نعم ، لو كان من الشرائط العقلية أمكن
إجراء التعليل في المقام أيضا ، فيكون المدار أيضا على الضرر الموجب تحمله الحرج
عليه لا مطلقا ، وإن كنا سابقا في تشكيك في عموم مثل هذا التعليل لغير باب
الوضوء ، ولذا لا يترك الاحتياط في مثل هذه الموارد .
مسألة 69 : " على نحو الكلي . . . إلخ " .
مجرد كونه من هذا الباب لا يجدي ، إلا إذا كان من باب بيع الصاع من
الصبرة ، وإلا فلو كان من باب استثناء الأرطال في بيع الصبرة ، فلا ينتج مثل هذا
النحو من الكلية ، اختصاص التالف بالمالك ، بل مقتضى القاعدة كون التلف
والنماء عليهما ، ولقد فصلنا الكلام في شرح بيان الفارق بين المقامين في بيعنا ، ومن
أراد فليراجع هناك .
مسألة 71 : " لا تخلو أولهما عن قوة . . . إلخ " .
بل الأقوى : ثانيهما ، لمعارضة المطلقات المزبورة بأصرح منها في الندب ، فراجع
الجواهر ( 1 ) وغيره في مدرك المسألة ( 2 ) .
قوله " ولكن الأقوى . . . إلخ " .
في القوة تأمل ، لأن الكلام بعد في تشريع النيابة في مثل هذه الصورة بالنسبة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 17 ص 394 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 372 م - 6 - من كتاب الحج .